لقد خسرت الأمة ذلك اليوم علما من أعلامها الأفذاذ و انطفأ سراج من سرج العلم في هذه البلاد المباركة .. ولقد ثلم في جناب العلم و أهله ثلمة.
إذا مات ذو علم وتقوى .. فقد ثلمت من الإسلام ثلمة
فآه كم فقدوا من العلم وآه كم فقدوا من التحقيق و التدقيق و التحرير الدقيق , لقد كان منبرا و منارا في التأليف و رصد ما تحتاجه الأمة من قضايا و تنبيهات كان يخرجها لها في مؤلفاته , في أروع حلة ومؤلف"أقول هذا و أنا الفرد الصّغير بين ألوف مؤلّفة من محبّي الشّيخ و أبنائه و تلامذته، الّذين لا أدّعي أنّني أضاهيهم في عاطفتهم اتجاهه و حبّهم له، و كيف لا يبلغ الشّيخ هذه الرّتبة في نفوس النّاس و هذه المنزلة في قلوبهم، و هو القلم الّذي لم يملّ يوما أو يكلّ، مُعلّما و مُرشدا، و داعيًا مَن ضلّ إلى الهدى، و صابرا في سبيل ذلك على الأذى، فكم أحيى بكتاب اللّه من موتى، و كم بصّر بنوره أهل العمى ..."
[اقتباس من مقال محمد الجزائري-نشر في موقع ميراث السنة]
اللهم اغفر لشيخنا بكرًا وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، اللهم افسح له في قبره ونور له فيه، واجزه عن خدمة العلم أجزل ما جزيت به أهله العاملين .. آمين يارب العالمين.
و قد كتب في الشيخ عدد من القصائد في رثائه,.
فَمما قيل في رثائه من القصائد:
قصيدة / لعامر بن محمد فداء بهجت يقول فيها:
لقد ضجَّت الأقلامُ تبكي مع الحِبر .. وأمست دموع العلم في خده تجري
وأعلنت الكتبُ الحدادَ لفقده .. وزلزل أهل العلم والفقه والذكر
وأكباد طلاب العلوم تقرحت .. وليس لمن يدري ولم يبك من عذر
لقد مات حَبر من أئمة ديننا .. وذلك ثلم لا يسد إلى الحشر
لقد مات (بكر) ما أشد مصابنا .. بفقد إمام من أئمة ذا العصر
وليس بنزع العلم يحصل قبضُه .. ولكن بموت العالِمِين أولي الذكر
لقد غاب بدرٌ ساطعٌ عن سمائنا .. وفي الليلة الظلماء يُحتاج للبدر
لقد كان كالنجم المضيء هداية .. ورجمًا شياطين الرذيلة والعهر
فلو كان في ملكي لأهديتُ راضيًا .. بغبطةٍ المكتوبَ في الغيب من عمري
أيا رب فاجعله بخلد مخلدًا .. مع الرسل أهل العزم في جنة البَرِّ
لئن مات ما ماتت جواهر علمه .. فتصنيفه في العلم باقٍ مدى الدهر
وقد فاق تصنيف الإمام بحسنه .. فكان كياقوت وعقد من الدر
فقد أبدع الشيخ الجليل (نظائرًا) .. وضمَّنها من رائع العلم والفكر
وزيَّن (طلاب العلوم بحلية) .. و (صحح للداعين) ما كان من نكر
وأتحف (فقه الحنبل بمدخل .. فتفصيله) قد صار من أعظم الذُخر
وقرَّب عِلما قد قصى عن مريده .. (بتقريبه علمَ ابنِ قيمٍ) الحَبْرِ
وحرَّر (فقهًا للنوازل) ساطعًا .. وبيَّن (ما حقُ المؤلف) في السِّفر
وأظهر (تغريبًا بألفاظ) عصرنا .. وأردى بأرباب (التعالم) للقبر
وكان على حصن (الفضيلة حارسًا) .. فلَوَّحَتْ الراياتُ بالفوز والنصر
وفرَّ دعاةُ العهر يبكون خيبةً .. يجرون أذيالَ الهزيمة والخسر
و (معجمه في النهي عن كل لفظة) .. مذممة من قولة السوء والهُجر
وحذَّر (تصنيف العباد جهالة) .. و (أبطل خلط الحق مع ملل الكفر)
وفي مسجد المختار كم أمَّ أمَّة .. ودرَّس نصف العلم في حِلق الذكر
فرحماك ربي عدَّ أحرف كتبه .. وعدَّ رمال الأرض مع عدد القطر
ومهما أقُلْ في بكرنا في رثائه .. فإن مصاب الناس يربو على الشعر
وعذرًا فحبري في حدادٍ ولوعةٍ .. وسطرتُ بالدمع الرثاءَ على الحبر
وممن رثاه أيضًا أ. صالح بن علي العمري بعنوان [يا فارس الفضيلة]
والشيخ أحمد الحسني و عبيد بن مدحج المطيري و الشيخ بلال بن إبراهيم الفارس
نسأل الله أن يكون شيخنا بكر أبو زيد ممن نال درجة العلماء و أن يبلِّغه المنازل العلى منها، إنَّه بكلِّ جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل.
ـ [جِهاد] ــــــــ [17 - Dec-2010, مساء 02:30] ـ
وفي الختام:
هذه ترجمة موجزة جمعت فيها أهم معالم شخصية الشيخ مع يقيني أنه أكبر مما وصفناه وأجلُّ مما ذكرناه، نسأل الله الإخلاص والصواب والتوفيق والسداد.
و لا ننسى أن نشكر ..
كل من كتب عن الشيخ أو رثاه في الشبكة العنكبوتيه من مقالات ومواقف شكر الله لهم سعيهم وكتب الله لهم الأجر والمثوبة وخاصة مقال (في وداع شيخنا بكر أبو زيد -رحمه الله -)
للشيخ عادل آل موسى فقد حوى حياة الشيخ العلمية والعملية من سيرتة الى وفاته شكر الله سعيه وأثابه على عمله [لقراءة ( http://http://up.top4top.net/downloadf-top4top_1672abf1091-doc.html) المقال]
ـ [محبة الفضيلة] ــــــــ [17 - Dec-2010, مساء 04:25] ـ
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم و نفع بكم.