فهرس الكتاب

الصفحة 2689 من 27809

قال أحمد بن خالد:(لما كان ظاهر هذا الحديث في الإمام والفذ؛ قال أبو السائب لأبي هريرة: إني أحيانًا أكون وراء الإمام، فقال له أبو هريرة:"اقرأ بها في نفسك يا فارسي"، يعني: تدبرها في نفسك إذا قرأها الإمام، وذلك أن تدبره إياها في نفسه إذا قرأها الإمام لا يمنعه من الإنصات لقراءة الإمام، ولا ينازعه بتدبره إياها قراءته، وقد قال الله عز وجل: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} ، قال ابن المسيب:"إنما ذلك في الصلاة إذا قرأ بها الإمام فيها"

وجهر")."

قال أحمد: (فإن قيل: قد روى عبادة بن الصامت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فصاعدًا» ؛ قيل لقائل هذا الحديث: قد فسَّر ذلك ابن عيينة -وهو الذي رواه-، قال: معنى هذا الحديث لمن صلى وحده) .

قال أحمد:(وقد أجمع المسلمون على أن من أدرك الإمام راكعًا فركع معه أن ركعته مجزية عنه، وأن الإمام قد حمل عنه قراءة أم القرآن، والإمام لا يحمل عن المأموم فرضًا،

فإن قيل: قد روى مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت أنه قال:"صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاة العشاء، فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟» ، قلنا: أجل، قال: «فلا تفعلوا إلا بأم القرآن؛ فإنه لا صلاة إلا بها» "؛ قيل لمن احتج بهذا الحديث: مكحول الذي رواه اضطرب فيه؛ فمرة قال:"العشاء"، ومرة قال:"الصبح"، ومرة أرسله ولم يسنده.

وفي الحديث الثابت: أن الناس انتهوا عن القراءة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما جهر فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالقراءة، وقد كان علي وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عمر لا يقرؤون خلف الإمام، يجتزئون بقراءة الإمام؛ [وأنه] كفي بها.

ولا حجة على من زعم أنه من لم يقرأ مع إمامٍ بأم القرآن فصلاته باطلة، ويلزم من قال بهذا أن يُبطل صلاة هؤلاء الأئمة) .

انتهى.

والحافظ ابن الجباب ترجمه الذهبي في السير (15/ 240، 241) ، فقال -ملخَّصًا-:

ابن الجباب، الإمام الحافظ الناقد، محدث الأندلس، أبو عمر، أحمد بن خالد بن يزيد القرطبي، ويعرف بابن الجباب، وهي نسبة إلى بيع الجباب ... سمع بقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح، وقاسم بن محمد، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وطبقتهم ...

وكان من أفراد الأئمة، عديم النظير، قال القاضي عياض: كان إمامًا في الفقه لمالك، وكان في الحديث لا ينازع، سمع منه خلق كثير ...

وقال بعضهم: ما أخرجت الأندلس حافظًا مثل ابن الجباب، وابن عبد البر.

وتُنظر المراجع المُحال إليها في حاشية السير.

والله أعلم.

ـ [ابو قتادة السلفي] ــــــــ [09 - Jul-2008, مساء 02:31] ـ

شكرا لك ... بارك الله فيك ...

ـ [أبو مريم هشام بن محمدفتحي] ــــــــ [09 - Jul-2008, مساء 03:39] ـ

سلام عليكم،

فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،

أما بعد،

فأضيف (من كتاب القراءة، الورقة 28، الصفحة الأولى) ، قال محمود بن إسحاق الخزاعي:

قال البخاري: " والذي زاد مكحول وحزام بن معاوية، ورجاء بن حيوة، عن محمود ابن الربيع، عن عبادة، فهو تَبَعٌ لما روى الزهري، لأنَّ الزهريَّ قال: حدثني محمود أن عبادة أخبره عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهؤلاء لم يذكروا أنهم سمعوا من محمود.

قلت: فالظاهر أن البخاري إنما أورد هذه الروايات متابعة ..

والله تعالى أعلم

ـ [محمد بن عبدالله] ــــــــ [10 - Jul-2008, صباحًا 04:44] ـ

بارك الله فيكما.

وحزام بن معاوية

الصواب: حرام، كما نبَّهتُ وأيَّدتَ هنا:

وفي الرابط نفسه كلام على كلمة البخاري التي نقلتَ.

وفقك الله.

ـ [عمر زعلة] ــــــــ [12 - Feb-2010, صباحًا 09:29] ـ

أخي الشيخ محمد بن عبد الله، شكر الله سعيكم، وكلل جهودكم بالسداد والتوفيق.

أخي الفاضل تكرر في موضعين في سياق خلاصة أوجه الاختلاف على مكحول، أن"الوليد بن مسلم رواه عن مكحول".

وألفت انتباهكم إلى أن الوليد إنما يرويه عن مكحول بواسطة سعيد بن عبد العزيز وغيره.

كما أن الوليد بن مسلم لم يدرك مكحولًا أصلًا، فولادة الوليد بعد ست سنوات من وفاة مكحول.

والله أعلم

ـ [محمد بن عبدالله] ــــــــ [12 - Feb-2010, مساء 01:09] ـ

أحسنت أخي عمر، بارك الله فيك ونفع بك.

وإنما هو خطأ في الصياغة وإعادة الترتيب؛ إذ لم يأتِ هذا الخطأ لا في التخريج ولا في دراسة الأسانيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت