فهرس الكتاب

الصفحة 27487 من 27809

ـ [على بن عتريس المنياوى] ــــــــ [27 - Oct-2010, صباحًا 03:07] ـ

السلفيه يحتجون بالنصوص

لا باجتهادات العلماء

فإن كان المجتهد عالما حقا فلن يعدم النص أبدا

إن أخطأ اجتهاده أهلك الأمة و إن أصاب فما أتى إلا بسنة السلف

على ما انتشر كما أسلف أخى من مرتدوا عبائة العلم، فلو تجرأ أحد و ناقشهم صار مبتدعا فاسقا فاجرا جاهلا، كان عليه حتما مقضيا

ـ [فتح البارى] ــــــــ [27 - Oct-2010, صباحًا 09:33] ـ

قال الشاطبي -رحمه الله-:

[ومدار الغلط في هذا الفصل إنما هو على حرف واحد. وهو الجهل بمقاصد الشرع، وعدم ضم أطرافه بعضها لبعض. فإن مأخذ الأدلة عند الأئمة الراسخين إنما هو على أن تؤخذ الشريعة كالصورة الواحدة بحسب ما ثبت من كلياتها وجزئياتها المرتبة عليها، وعامها المرتب على خاصها، ومطلقها المحمول على مقيدها، ومجملها المفسر بينهما، إلى ما سوى ذلك من مناحيها، فإذا حصل للناظر من جملتها حكم من الأحكام فلذلك الذي نظمت به حين استنبطت.

وما مثلها إلا مثل الإنسان الصحيح السوي، فكما أن الإنسان لا يكون إنسانا حتى يستنطق فلا ينطق باليد وحدها ولا بالرجل وحدها ولا بالرأس وحده ولا باللسان وحده، بل بجملته التي سمي بها إنسانا. كذلك الشريعة لا يطلب منها الحكم على حقيقة الاستنباط إلا بجملتها، لا من دليل منها أي كان نطق ذلك الدليل. فإنما هو توهمي لا حقيقي ...

فشأن الراسخين تصور الشريعة صورة واحدة يخدم بعضها كأعضاء الإنسان إذا صورت صورة مثمرة.

وشأن متبعي المتشابهات أخذ دليل ما -أي كان- عفوا وأخذا أوليا، وإن كان ثم ما يعارضه من كلي أو جزئي. فكأن العضو الواحد لا يعطى في مفهوم أحكام الشريعة حكما حقيقيا. فمتبعه متبع متشابه، ولا يتبعه إلا من في قلبه زيغ كما شهد الله به:"ومن أصدق من الله قيلا".

وعند ذلك نقول:

من اتباع المتشابهات الأخذ بالمطلقات قبل النظر في مقيداتها، وبالعمومات من غير تأمل هل لها مخصصات أم لا؟ وكذلك العكس، بأن يكون النص مقيدا فيطلق، أو خاصا فيعم بالرأي من غير دليل سواه، فإن هذا المسلك رمي في عماية، واتباع للهوى في الدليل] الاعتصام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت