فهرس الكتاب

الصفحة 2998 من 27809

لكن أخي الحبيب المسئلة يشوبها بعض الإشكالات التي لا يسلم منها احد المذهبين

فأقول: ما هي في المذهب الذي أرجحه أنا؟ -و أجرك على الله-

و بالنسبة لقولك:

أسأل الله عز وجل أن نصل إلى حل قريب راجح

فأقول: آمين

و بالنسبة لي فأنا لا أقرأ خلف الإمام في الجهرية لا الفاتحة و لا غيرها

و قد حكى بن تيمية رحمه الله أنّ عامة الصحابة ما كانوا يقرؤون الفاتحة خلف الإمام في الجهرية

و الله أعلم

تنبيه مهم:

هناك إختلاف بين العلماء في معنى الإنصات

فمنهم من يرى بأنّ القراءة في النفس من غير الجهر لا يتعارض مع الإنصات فالكلام بالسّر يعتبر سكوتا و دليلهم ما يلي:

جاء في حديث أبي هريرة رضيّ الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلّم إذا كبر، سكت بين التكبير والقراءة، قال: فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة أخبرني ما تقول، قال: أقول:"اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد"، رواه البخاري ومسلم.

ففي هذا الحديث سمي الكلام سرّا سكوتا

و هذا هو الذي أعمل به أنا و بالتالي فأنا لا أرى أنّ هناك تعارض بين:"و إذا قرأ الإمام فأنصتوا"و بين"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"إذا كانت قراءة الفاتحة سرّا

و أنا أقول لك يا أخي: أقوى ما أراه دليلا على مذهب من يوجب قراءة الفاتحة في الجهرية: مذهب الصحابي الجليل أبو هريرة رضيّ الله عنه

و أما باقي أدلة من يوجب قراءة الفاتحة في الجهرية فلا أعتبرها قوّية. و كثير من العلماء رجّحوا قول أبو هريرة رضيّ الله لما يلي:

قالوا: بأنّ أبو هريرة هو من روى الحديث الذي فيه:"فانتهى النّاس عن القراءة فيما جهر فيه الإمام"و راوي الحديث أدرى بمرويه

غير أنّ هذا القول ضعيف: لأنّه ربّ حامل فقه إلى من أفقه منه

و هذا الصحابي خالفه صحابة و عند الإختلاف يرجع إلى الكتاب و السّنة و عند الرجوع إلى الكتاب و السّنة نجد أنّ ما ستدل به أبو هريرة عام و أدلة جواز عدم قراءة الفاتحة في الجهرية خاصة و الخاص مقدّم على العام.

و عليه فالراجح: عدم وجوب قراءة الفاتحة في الجهرية و قد حكى علماء أنّ هذا مذهب جمهور العلماء و كذا مذهب عامة الصحابة رضيّ الله عنهم

و قد نصر هذا المذهب إمام من أئمة عصرنا العلامة المحدّث محمّد ناصر الدّين الألباني رحمه الله

و الله أعلم

و صلى الله على نبيّنا محمّد و سلّم تسليما كثيرا و تبارك الله عزّ و جلّ

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ـ [محمد بن عبدالله] ــــــــ [21 - May-2007, صباحًا 12:26] ـ

قوله:"فانتهى الناس ..."ليس من كلام أبي هريرة - رضي الله عنه -.

ـ [الناصح الصادق] ــــــــ [21 - May-2007, صباحًا 12:30] ـ

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اختلف العلماء في ذلك

و الراجح عندي أنّه من كلام أبي هريرة رضيّ الله عنه و هذا هو ترجيح الإمام محمّد ناصر الدين الألباني رحمه الله

و قول من قال أنّ مدرج غير صحيح

و الله أعلم

هذا مع التنبيه أنّه حتى و إن لم يكن من كلام أبي هريرة فلا يؤثر في مسألة حكم قراءة الفاتحة خلف الإمام في الجهرية في شيء

فالجزء الذي فيه إقرار النّبي صلى الله عليه و سلّم لمن لم يقرأ خلفه من الصحابة شيئا في الجهرية كاف في المسألة عندي

و صلى الله على نبيّنا محمّد و سلّم تسليما كثيرا و تبارك الله عزّ و جل

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ـ [الناصح الصادق] ــــــــ [21 - May-2007, صباحًا 01:10] ـ

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أنقل الآن كلام للشيخ محمد ناصر الدّين الألباني رحمه الله:

قال الشيخ الألباني رحمه الله في صفة الصلاة:

نسخ القراءة وراء الإمام في الجهرية

(البخاري) وكان قد أجاز للمؤتمين أن يقرؤوا بها وراء الإمام في الصلاة الجهرية حيث كان (في صلاة الفجر فقرأ فثقلت عليه القراءة فلما فرغ قال:

(لعلكم تقرؤون خلف إمامكم) قلنا نعم هذا يا رسول الله قال:

(لا تفعلوا إلا [أن يقرأ أحدكم] بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها) .

(مالك والحميدي والبخاري في جزئه) ثم نهاهم عن القراءة كلها في الجهرية وذلك حينما (انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة(وفي رواية: أنها صلاة الصبح) فقال:

(هل قرأ معي منكم أحد آنفا؟) فقال رجل: نعم أنا يا رسول الله فقال: إني أقول: (ما لي أنازع؟) . [قال أبو هريرة:] فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقراءة - حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم [وقرؤوا في أنفسهم سرا فيما لا يجهر فيه الإمام] ).

تنبيه: أنا لا أذهب إلى مذهب الألباني رحمه في تحريم قراءة الفاتحة خلف الإمام في الجهرية

و الله أعلم

و صلى الله على نبيّنا محمّد و سلّم تسليما كثيرا و تبارك الله عزّ و جلّ

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت