فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ابن رجب] ــــــــ [09 - Jun-2007, مساء 02:58] ـ
هذا كلام ابن رجب رحمة الله عليه من شرحه للبخاري.
13 -بَابُ
غَسْلِ الْمَذْيِ، والْوُضُوءِ مِنْهُ
269 -حدثنا أبو الوليد: ثنا زائدة، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمان، عن علي، قالَ: كنت رجلًا مذاء، فأمرت رجلًا أن يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - لمكان ابنته -، فسأله فقالَ: (( توضأ، واغسل ذكرك ) ).
وقد خرجه البخاري -فيما سبق- في آخر (( العلم ) )-مختصرًا -، من حديث محمد ابن الحنفية، عن أبيه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في باب: من استحي، فأمر غيره أن يسأل )) .
وقد استنبط البخاري منه -ها هنا- حكمين:
أحدهما:
غسل المذي؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( اغسل ذكرك ) ).
وقد اختلف العلماء في معنى الأمر بغسل الذكر من المذي: هل المراد غسل ما أصاب الذكر منه كالبول، أو غسل جميع الذكر؟
وفيه: قولان، وهما روايتان عن مالك والإمام أحمد.
وحكي عنه رواية ثالثة، بوجوب غسل الذكر كله مع الأنثيين.
وقد روي في حديث علي، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالَ: (( يغسل ذكره وأنثييه
ويتوضأ )) ، من وجوه قد تكلم فيها.
واختار هذه الرواية أبو بكر عبد العزيز بن جعفر من أصحابنا، وذكر أن الحديث صح بذلك.
ولو استجمر منه بحجر أجزأه كالبول: ذكره اصحابنا.
وهذا -على قولنا: يجب غسل ما أصحاب الذكر منه-ظاهر.
فأما إن قلنا يجب غسل الذكر جميعه، أو الذكر مع الأنثيين، فلا ينبغي أن يجزىء منه الاستجمار.
وعنده الشافعية: أن المذي: هل يجزيء فيهِ الاستجمار؟ فيهِ قولان:
بناء على أن الخارج النادر: هل يجزيء الاستجمار كالمعتاد؟، على قولين للشافعي، أصحهما: الجواز.
لكنهم لا يوجبون زيادة على غسل ما أصاب الذكر منه، وهو قول أبي حنيفة وغيره.
وقال سعيد بن جبير -في المذي: يغسل الحشفة منه ثلاثًا.
فأما إن أصاب المذي غير الفرج من البدن أو الثوب، فالجمهور على أنه نجس يجب غسله كالبول.
وعن أحمد رواية: أنه يعفى عن يسيره كالدم.
وعنه رواية ثالثة: أن نجاسته مخففة، يجزىء نضحه بالماء، كبول الغلام الذي لم يأكل الطعام؛ لعموم البلوى به، ومشقة الاحتراز منه.
وفيه حديث، من رواية سهل بن حنيف، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه سئل عما أصاب الثوب من المذي؟ قالَ: (( تأخذ كفا من ماء فتنضح به حيث ترى أنه أصابك ) ).
خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي.
وقال: حسن صحيح، ولا نعرفه إلا من حديث ابن إسحاق.
وقال الإمام أحمد - في رواية الأثرم: لا اعلم شيئًا يخالفه.
ونقل عنه غيره، أنه قالَ: لم يروه إلا ابن إسحاق، وأنا أتيهيبه.
وقال -مرة: إن كانَ ثابتًا أجزأه النضح.
وعن أحمد رواية: أن المذي طاهر كالمني.
وهي اختيار أبي حفص البرمكي من أصحابنا، أوجب مع ذَلِكَ نضحه تعبدًا.
ومن الأصحاب من قالَ: إذا قلنا بطهارته، لم يجب غسل ما أصاب الثوب منه.
وهل يجب الاستنجاء منه؟ على وجهين، كالمني.
وهذا بعيد، وهو مخالف للأمر بغسله.
والحكم الثاني:
وجوب الوضوء منه.
ـ [ابن رجب] ــــــــ [09 - Jun-2007, مساء 03:02] ـ
وهذا كلام ابن بطال رحمه الله في شرحه على البخاري
49 -باب مَنِ اسْتَحْيَا فَأَمَرَ غَيْرَهُ بِالسُّؤَالِ
(1) - أخرجه أحمد (1/ 82) (618) قال: حدثنا أبو معاوية. وفى (1/ 140) (1182) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. والبخارى (1/ 45) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الله ابن داود. وفى (1/ 55) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جرير. ومسلم (1/ 169) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: حدثنا وكيع وأبو معاوية وهشيم. (ح) وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثى، قال: حدثنا خالد يعنى ابن الحارث، قال: حدثنا شعبة. وعبد الله بن أحمد (1/ 80) (606) قال: حدثنى محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا وكيع. والنسائى (1/ 97 و 214) . وفى الكبرى (147) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، عن شعبة. وابن خزيمة (19) قال: حدثنا بشر بن خالد العسكرى، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
ستتهم - أبو معاوية، وشعبة، وعبد الله بن داود، وجرير، ووكيع، وهشيم - عن سليمان الأعمش.
(يُتْبَعُ)