فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال جَلَّ جلالُه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ! وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ! وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ!) (الأنفال: 24 - 26) .
-ثانيا: القرآن الكريم هو المادة الوحيدة لإحياء الروح؛ لأنه هو روح الروح! ولا حياةَ للقلوب - أفرادا وجماعات - إلا به! وقد سمى الله القرآن بنص كتابه:"روحًا"! فالروح اسم من أسماء القرآن الكريم. فاقرأ الآيةَ التالية وتَدَبَّرْ!
قال جَلَّ جلالُه: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ. صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلاَ إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ!) (الشورى: 52 - 53) .
-ثالثا: أن التلقي لرسالات القرآن لا يكون إلا بالمنهاج التربوي الذي رسمه القرآنُ نفسُه! حيث يتم التعامل معه بالصورة التي تَنَزَّلَ بها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلاوةً وتزكيةً وتعلمًا وتعليمًا، والتي عليها تربى أصحابه بين يديه زمنَ الرسالة؛ فكانوا بذلك جيلَ القرآن الأول، مقامًا وزمانًا! وبذلك حَوَّلُوا مجرى التاريخ؛ فصنع الله بهم أمة الإسلام العظمى!
ذلك مشروع دعوي شامل، نتعامل فيه مع كتاب الله، رسالةً رسالةً، وكلمةً كلمةً! وإنه بمجرد التلقي للكلمات الأولى من رسالات الله، ينبعث الروح في الوجدان! وتتجدد في القلب الحياة!
فتَدَبَّرْ ما يلي! وانظر إلى نفسك من خلاله؛ واسألها: هل تجد مثلَه؟
قال جَلَّ جلالُه: (وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا. قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا! وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا! وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا!) (الإسراء: 105 - 109)
تلك صورةٌ من صورِ أهلِ التَّلَقِّي لكلمات الله! وأولئك هم أهل القرآن، الذين هم أَهْلُ اللهِ وخَاصَّتُهُ حَقًّا! كما في الحديث الصحيح. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ للهِ تَعَالَى أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ: أَهْلَ القُرْآنِ، هُمْ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ!)
هنا بمدرسة التَّلَقِّي لِكَلِمَاتِ الله، نتعلم - أنا وأنت - مراتبَ الإخلاص! ونَصْحَبُ التَّوَّابِينَ والمتطهرين، ونَسْلُكُ بمدارِجِ الصِّدِّيقِينَ! سيرًا إلى الله رب العالمين!
بقي الآن بيان المنهاج العملي التفصيلي للدخول في مدرسة التَّلَقِّي لرسالاتِ القرآن!
ذلك هو ما تجيب عنه - بحول الله وقوته - وَرَقَاتُ الفِطْرِيَّةِ، التي تشرح منهاج التلقي لرسالات الله خطوةً خطوةً!
قال جلَّ جلالُه: (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ! وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا!) (الأحزاب: 39) .
فَتَجَرَّدْ لله يا صاح، وادْخُلْ مدرسةَ القرآن!
ذلك، وإنما الموفَّق من وفقه الله!
محبكم: فريد الأنصاري
ــــــــــــانتهى.
رواه الترمذي والحاكم، وصححه الألباني في صحيح الجامع.
أخرجه أحمد، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم، عن أنس مرفوعا. وصححه الألباني، حديث رقم: 2165. في صحيح الجامع
ـ [غالب بن محمد المزروع] ــــــــ [30 - Nov-2007, مساء 12:58] ـ
جزاك الله خيرًا، وأحسن إليك.
ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [02 - Dec-2007, صباحًا 01:16] ـ
(يُتْبَعُ)