فهرس الكتاب

الصفحة 3878 من 27809

فقد وفقني اللهُ تعالى لقراءة كتاب"الأنوار الكاشفة لما في كتاب (أضواء على السنة) من الزلل و التضليل و المجازفة"للشيخ العلامة المحقق عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني - رحمه الله تعالى -، فوجدتُه كتابًا قيّمًا حوى دُرَرًا نفيسة جدًا، و حوى تقريراتٍ و تأصيلاتٍ فريدة في علم الحديث، و هذا هو شأن كلِّ كتب العلامة المعلمي، و كنتُ قيدتُ كثيرًا من تلك الفوائد في بعضِ كُناشاتي فرأيتُ الآن أن أنفع إخواني بها، و أنا أدعو نفسي و إياهم إلى الاعتماد على كتب العلامة المعلمي فإنه إمام من أئمة هذا الشأن رزقه الله تعالى فهمًا ثاقبًا و ذهنًا وقادًا و إخلاصًا فيما يظهر لنا فترى كتبَه سهلةَ العبارة خاليةً من الحشو غزيرةَ الفوائد لا يمل الناظر فيها فرحمه الله رحمة واسعة.

و هذه الفوائد التي بين يديك - أخي القاريء - فوائد لا ينبغي أن يجهلها المتصدر للعناية بهذا الفن، لكن عمت البلوى هذه الأيام فتجد كثيرًا من طلاب العلم يستدرك على أئمة الحديث أمورًا بدهية يعرفها حفاظ البيقونية، و سبب ذلك هو الجهل بطريقتهم في التعليل، بل الجهل بعلم العلل من أساسه، فصار الأمر كما قيل:

و كم مِنْ عائبٍ قولا صحيحًا و آفتُه من الفهم السقيمِ

فالله المستعان.

و نصيحة العبد الفقير لإخوانه طلاب العلم أن يعرفوا لأولئك القوم مكانتهم، و أن يسيروا على سَنَنهم، و أن يطالعوا كتبَ العلامة المعلمي و كتبَ العلامة المجاهد الزاهد مقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله تعالى -.

و ها هي ذي الفوائد بين يديك - أخي القاريء - وضعتُ لكل فائدة عنوانًا لتتم الفائدة، و قد كتبت بين يديها تعريفا موجزًا بكتاب"الأنوار الكاشفة"، أسأل اللهَ تعالى أن يرحم العلامة المعلميَّ و أن يسكنه فسيح جناته، إنه ولي التوفيق.

تعريف بكتاب"الأنوار الكاشفة"

كتاب صنفه العلامة المحدث عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني ثم المكي - رحمه الله تعالى - ردًا على كتاب محمود أبي رية المصري المسمى:"أضواء على السنة"، و قد كان محمود أبو رية تعرض للسنة النبوية و حاول التشكيك في ثبوتها جملة عبر شبه بثها في كتابه المذكور، و تعرض فيه للطعن على الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه، فكشف الشيخ المعلمي عن فساد تلك الشبه و فندها تفنيدًا علميًا فريدًا بأسلوبه الرائع الذي عرف به، فجزاه الله تعالى خيرًا. و اسم كتاب المعلمي:"الأنوار الكاشفة لما في كتاب (أضواء على السنة) من الزلل و التضليل و المجازفة"، مطبوع في مجلد لطيف.

1 -نقدُ المتون عند أئمة الحديث:

قال ص 6 - 7: (( و لكن هل راعوا - يعني أئمة الحديث - العقلَ في قبول الحديث و تصحيحه؟

أقول: نعم، راعوا ذلك في أربعة مواطن:

-عند السماع.

-و عند التحديث.

-و عند الحكم على الرواة.

-و عند الحكم على الأحاديث.

فالمُتثبتون إذا سمعوا خبرًا تمتنع صحتُه أو تبعد لم يكتبوه و لم يحفظوه، فإن حفظوه لم يحدثوا به، فإن ظهرت مصلحةٌ لذكره ذكروه مع القدح فيه و في الراوي الذي عليه تبعته.

قال الإمام الشافعيُّ في"الرسالة"ص 399: (و ذلك أن يستدل على الصدق و الكذب فيه بأن يحدث المحدث ما لا يجوز أن يكون مثله أو ما يخالفه ما هو أثبت و أكثر دلالات بالصدق منه) .

و قال الخطيب في"الكفاية في علم الرواية"ص 429: (باب وجوب إخراج المنكر و المستحيل من الأحاديث) .

و في الرواة جماعة يتسامحون عند السماع و عند التحديث، لكن الأئمة بالمرصاد للرواة؛ فلا تكاد تجد حديثا بيّن البطلان إلا وجدتَ في سنده واحدًا أو اثنين أو جماعة قد جرحهم الأئمة. )) .

2 -معنى قول الأئمة"منكر"أو"باطل":

قال ص 7: (( و الأئمة كثيرًا ما يجرحون الراوي بخبرٍ واحد منكر جاء به فضلا عن خبرين أو أكثر، و يقولون للخبر الذي تمتنع صحته أو تبعد:"منكر"أو"باطل"، و تجد ذلك كثيرًا في تراجم الضعفاء، و كتب العلل، و الموضوعات ) ).

و انظر الفائدة رقم (26) مما يأتي.

3 -تحسين المتأخرين:

قال ص 29: (( و تحسين المتأخرين فيه نظر ) ).

4 -إطلاق كلمة (حديث) على ما كان عن النبي صلى الله عليه وسلم اصطلاحٌ متأخر عن عصر الصحابة:

قال ص 39: (( و كلمةُ(حديث) بمعنى: كلام.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت