فهرس الكتاب

الصفحة 4265 من 27809

22 -ضوابط في تقوية الخبر بتعدد طرقه:

قال ص 255: (( ثم ذكر - يعني أبا رية - شيئًا من تقسيم العلماء للحديث إلى أن قال ص 267:(تعدد طرق الحديث لا يقويها، قال العلامة السيد رشيد رضا: يقول المحدثون في بعض الأحاديث حتى التي لم يصح لها سند: إن تعدد طرقها يقويها، و هي قاعدة للمحدثين لم يشر إليها الله في كتابه و لا ثبتت في سنته عن رسوله، و إنما هي مسألة نظرية غير مطردة.) .

أقول أما إطلاق أبي رية في العنوان فباطلٌ قطعًا كما ترى، و أما إشارة القرآن فيمكن إثباتها باشتراط القرآن العدد في الشهود، و قوله تعالى: (إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ) (يّس: من الآية14) ، و من السنة حديث ذي اليدين، و المعقول واضح.

نعم قوله (غير مطردة) حقٌّ لا ريبَ فيه، بل أزيد على ذلك أنَّ بعض الأخبار يزيده تعدّدُ الطرق وهنًا، كأنْ يكون الخبرُ في فضل رجلٍ، و في كلِّ طريقٍ من طرقه كذابٌ أو متهم ممن يتعصبُ له أو مغفل أو مجهول )) .

ثم قال المعلمي ص 256: (( بل يبعد جدًا أن تتعدد طرقه - يعني الخبر المقطوع ببطلانه - تعددًا يفيده قوة قوية ) ).

23 -ليس من شأن يحيى بن معين النظر في الفقه:

قال ص 256: (( و ليس من شأن ابنِ معين النظرُ في الفقه ) ).

24 -فصل نفيس يتعلق بالاختلاف و الاضطراب و تنبيه على طريقةٍ للبخاريِّ و مسلم في صحيحيهما:

قال ص 262: (( أقول: الاختلاف في المتن على أضرب:

-الأول: ما لا يختلف به المعنى، و هذا ليس باضطراب.

-الثاني: ما يختلف به معنى غير المعنى المقصود، و هذا قريب من سابقه، و منه القضية التي استدل بها أبو رية في عدة مواضع يحسب أنه قد ظفر بقاسمة الظهر للحديث النبوي! و هي الاختلاف و الشك في الصلاة الرباعية التي سها فيها النبي (ص) فسلم من ركعتين فنبهه ذو اليدين، فوقع في رواية: (إحدى صلاتي العشي) ، و في رواية: (الظهر) ، و في أخرى: (العصر) ، فالأخريان مختلفان، لكن ذلك لا يوجب اختلافا في المعنى المقصود؛ فإن حكم الصلوات في السهو واحدٌ.

-الثالث: ما يختلف به معنى مقصود، لكن في الحديث معنى آخر مقصود لا يختلف، كقصة المرأة التي زوجها النبيُّ (ص) رجلا بأن يعلمها ما معه من القرآن، و قد تقدمت ص 59.

-الرابع: ما يختلف به المعنى المقصود كله، فهذا إن صح السند بالوجهين و أمكن الترجيح فالراجح هو الصحيح، و إلا فالوقف.

و الغالب أن البخاريَّ و مسلمًا ينبهان على الترجيح بطرق يعرفها من مارس الصحيحين، و كذلك كتب السنن يكثر فيها بيان الراجح، لكن قد لا يتبين لأحدهم الرجحان فيرى أن عليه إثبات الوجهين يحفظهما لمن بعده، فربَّ مُبَلَّغٍ أوعى من سامع )) .

قلتُ: و انظر لبيان طريقة لمسلم في الترجيح - لزامًا - الفائدة رقم (25) و (37) مما يأتي.

25 -فائدة متعلقة بصحيح الإمام مسلم:

قال ص 263: (( و ذكر - يعني أبا رية - عن السيد رشيد رضا: أن علماء الحديث قلما يعنون بغلط المتون فيما يخص معانيها و أحكامها .... و إنما يظهر معاني غلط المتون للعلماء و الباحثين في شروحها من أصول الدين و فروعها و غير ذلك.

أقول: أما الكتب التي لم تلتزم الصحة و لا الاحتجاج فنعم، و قد يقع يسير من ذلك في صحيح مسلم، فأما صحيح البخاري و ما يصححه الإمام أحمد و نظراؤه فإنهم يعنون بذلك )) .

26 -نقد المتون عند أئمة الحديث، و معنى (منكر) و (باطل) و (شبه موضوع) و (موضوع) و مواضع إطلاقها:

قال ص 263 - 264: (( أقول: من تتبع كتب تواريخ رجال الحديث و تراجمهم و كتب العلل وجد كثيرًا من الأحاديث يطلق الأئمة عليها:(حديث منكر. باطل. شبه موضوع. موضوع) ، و كثيرًا ما يقولون في الراوي: (يحدث بالمناكير. صاحب مناكير. عنده مناكير. منكر الحديث) ، و من أنعم النظر وجد أكثرَ ذلك من جهة المعنى.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت