231 -أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ، أنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، أنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، عَنْ صَدَقَةَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ هِشَامٍ الْكِنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، عَنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ فِيهِ:"وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لا يَصْلُحُ لَهُ إِلا الْغِنَى، وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ أَفْسَدَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لا يَصْلُحُ لَهُ إِلا الْفَقْرُ، وَلَوْ بَسَطْتُ لَهُ أَفْسَدَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ يُرِيدُ الْبَابَ مِنَ الْعِبَادَةِ، فَأَكُفَّهُ عَنْهُ لِئَلا يَدْخُلَهُ الْعُجْبُ، فَيُفْسِدُهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلا الصِّحَّةُ وَلَوْ أَسْقَمْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ"، أَظُنُّهُ قَالَ:"وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلا السَّقَمُ، وَلَوْ صَحَّحْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ، إِنِّي أُدَبِّرُ عِبَادِي بِعِلْمِي بِقُلُوبِهِمْ، إِنِّي بِهِمْ عَلِيمٌ خَبِيرٌ"
وقال المرشد بالله الشجري في الأمالي الخميسية (ط دار الكتب العلمية 1422هـ)
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ -، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ -، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُثْمَانَ -، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَنِيُّ -، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، عَنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ:"مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا، فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ، مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ مثِلْ تَرَدُّدِي فِي قَبْضِ الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَأَكْرَهُ مَمَاتَهُ وَلَا بُدَّ مِنْهُ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي الْمُؤْمِنُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ لَهُ سَمْعًا، وَبَصَرًا وَمُؤَيِّدًا، إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ، وَإِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانُهُ إِلَّا الْغِنَى وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إِلَّا بِالْفَقْرِ وَلَوْ أَغْنَيْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ، لا بِالسَّقَمِ وَلَوْ أَصْحَحْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يَصِحُّ إِيمَانُهُ، إلا بِالصِّحَّةِ، وَلَوْ أَسْقَمْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ"
ويبدو لي أن في هذا الحديث تصحيفًا وأن الحسن بن يحيى هو الخشني، وقد ضعفه جماعة من أهل العلم، وإن ذهب الحافظ إلى أنه صدوق كثير الغلط، واستدرك عليه صاحبا التحرير، ويظهر لي من كلام أهل العلم، أنه أقرب إلى الضعف
فأمَّا أن الحديث من حديث أنسٍ، فنعم، وأمَّا أنه رواه الطبراني فلم أجده عنده، على الأقل باللفظ الذي ذكرته أنت.
ويبدو لي أن مدار الحديث على صدقة بن عبد الله الدمشقي وهو ضعيفٌ عند أهل العلم، إن لم يكن منكر الحديث، ضعفه عامَّة من تكلَّم في الرجال،
فإن أردت تفصيل أقوال أهل العلم فيه، أو زيادةً في التخريج، فأخبرني، آتك به إن شاء الله تعالى.
والله تعالى أجلُّ وأعلم.