ـ [أبو رقية الذهبي] ــــــــ [23 - Apr-2008, صباحًا 05:36] ـ
جزى الله خيرًا جميع الأخوة خير الجزاء
وأقول للأخ الفاضل (عيد فهمي) :
إن الموضوع لا يحتمل كل هذه الحدة!؛ خصوصًا أن الشيخ رضا لم يكذب في كلامه، أو يشبه الشيخ بالصوفية؛ فإنه قال:"ذهب الشيخ رحمه الله تعالى إلى ما ذهب إليه الصوفية -وحاشاه أن يكون منهم -"اهـ.
وهذا حق؛ فلقد قال بذلك الصوفية، بل وزادوا على ذلك اعتقاد أفعال الخضر -عليه السلام- في سائر الأولياء؛ بل وتعدوا ذلك بمراحل!!.
ولا يعنى ذهاب الأكثرين من أهل العلم -إن صح أصلًا!! - إلى ولاية الخضر دون نبوته؛ لا يعني ذلك أن مذهبهم صحيح!، أو أن المسألة في حيز الاختلاف المعتبر!؛ فليس كل خلاف لقول جماهير العلماء معتبرًا حتى يكون للمخالف (( دليل ) )له حظ من النظر، كما قال أهل الأصول:
فبارك الله فيك أخي فهمي، وأرجو أن تتقبل كلامي بصدر رحب؛ فذلك ظننا بك -إن شاء الله-.
وأقول للأخ الفاضل (أبي عبد الرحمن الطائي) :
بوركت أخي على ما نقلت لنا من درر فقيد الأمة -رحمه الله-؛ وقد أحسنت -والله- إذ نقلت عنه؛ فلقد كان الشيخ بكر علامة بحق؛ فاللهم أجرنا في مصيبتنا، وأخلف لنا خيرًا منها.
وأقول للأخ الفاضل (محمود الغزي) :
جزاك الله خيرًا على فوائدك -وإن كنت لم أراجعها جميعًا! -، ونرجو المزيد من ذلك، وزادك الله من فضله وعلمه.
محبكم في الله
أبو رقية الذهبي
ـ [محمود الغزي] ــــــــ [23 - Apr-2008, صباحًا 09:43] ـ
يا حبيبنا (عيد فهمي) _وفقنا الله وإياك _ مَنْ رمى الإمام السعدي _رحمه الله _ بالصوفية بغير علم ولا كتاب منير _ وحاشاه ذلك _ وأقد أوضح الأمر الأخ (أبو رقية الذهبي) في المشاركة أعلاه .
وهذا لا يمنع أن تُرفع ملاحظات (القيمة) للشيخ _ حفظه الله _ .
الأخ الفاضل / (أبو رقية) طبت وطاب وممشاك (!)
وجزى الله خيرًا من أدلي بدلوه _ بالخير_ في هذه الموضوع والله الموفق.
ـ [عبد الحق آل أحمد] ــــــــ [23 - Apr-2008, مساء 07:34] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة و السلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه، أما بعد:
لقد توهم الشيخ علي رضا - عفا الله عنه - أن وصف الشيخ السعدي - رحمه الله تعالى - للخضر بالعبودية ونفيه النبوة هو مذهب الصوفية وهذا خطأ منه ووهم .. يظهر ذلك في تحرير قول الصوفية في المسألة، فهم يقولون بأنه ولي أعطاه الله علم الباطن، وأن الولي قد يطلع على حقيقة الأمر دون أرباب الشرع الظاهر .. الخ. والشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمه الله تعالى - لم يُرد هذا قطعا ولا يفهم من كلامه، بل وافق قوله قول بعض علماء السنة كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه ومن نقل قولهم في (الدرر السنية) . وقد وجدت بحثا بعنوان: (الخضر صاحب موسى عليه السلام) للشيخ: يوسف عبد الرحمن البرقاوي، أنقل لكم منه ما يلي:
"جاء في الإصابة في تمييز الصحابة ص 430 ج1 قال ابن حجر العسقلاني: (وذهب إلى أنه كان وليا جماعة من الصوفية وقال به أبو علي بن موسى من الحنابلة وأبو بكر ابن الأنباري في كتابه الزاهر بعد أن حكى عن العلماء قولين هل كان نبيا أو وليا) ."
وقال أبو القاسم القشيري في رسالته المسماة (بالرسالة القشيرية) وهي من كتب الصوفية، قال (لم يكن الخضر نبيا وإنما كان وليا) .
أقول: وهذا القول معلوم لدى الصوفية وذلك لتقوية مذهبهم ودعم أساطيرهم في ترويج القصص الخرافية والحكايات الخيالية التي روجوها بين العوام في أمر الخضر. وقال ابن حجر العسقلاني في الإصابة ص 430 ج 1.
(وحكى الماوردي قولا ثالثا أنه ملك من الملائكة يتصور بصورة الآدميين) .
وقال أبو الخطاب بن دحية.
(لا ندري هل هو ملك أو نبي أو عبد صالح) .
تعقيب ابن كثير على قول من قال بأن الخضر ملك أو ولي:
وقد عقب ابن كثير ونعى قول من قال بأنه ملك من الملائكة وقول من قال بأنه ولي من الأولياء كان عنده علم الباطن.
فقد جاء في البداية والنهاية ص 328 ج1 قال ابن كثير: وأما كونه ملكا من الملائكة فغريب جدا وإذا ثبتت نبوته كما ذكرناه لم يبق لمن قال بولايته وأن الولي قد يطلع على حقيقة الأمور دون أرباب الشرع الظاهر مستند يستندون إليه ولا معتمد يعتمدون عليه.
بمعنى ليس للصوفية دليل صحيح يرتكزون عليه ولا مستند يعتمدون عليه بأن الخضر كان وليا وإنما ثبتت نبوته بالأدلة الصحيحة كما تقدم.
وقال في خلاصة القول: (( ولا دليل على وجود الخضر وحياته إلى يوم القيامة كما تدعيه الصوفية وأثبتته بالحكايات الغريبة وبالمنامات والأوهام كل ذلك من نسيج الخيال لبس عليهم الشيطان فأوقعهم في شباكه وحباله. فالخضر عليه السلام مات كسائر الأنبياء والمرسلين فرحمه الله رحمة واسعة وذلك للأدلة التي أوردها علماء الإسلام ) )".انتهى"
وبهذا يُعلم الاختلاف الجوهري بين كلام الشيخ السلفي عبد الرحمن السعدي - رحمه الله تعالى - وكلام الصوفية في الخضر -عليه السلام - وإن كان كلام الشيخ السعدي خلاف الراجح لكن ما كان ينبغي من الشيخ علي - عفا الله عنه - أن يقول:"ذهب الشيخ رحمه الله تعالى إلى ما ذهب إليه الصوفية -وحاشاه أن يكون منهم -"اهـ لأن الصوفية مذهبها معروف في المسألة فيرجى - منه بارك الله فيه - أن يُعدل عبارته ..
وبهذا يظهر خطأ الشيخ علي رضا - عفا الله عنه - فيما قاله توهما. وجزاكم الله جميعا خيرا على إفادتكم في الموضوع ويشكر الشيخ على تعقيباته وحبذا لو تعمم على التفاسير العصرية الأخرى مثل تفسير الشيخ"جابر الجزائري"و الشيخ"شريفي الجزائري"والشيخ"وهبة الزحيلي".. وغيرها، والتركيز على الجانب العقدي منها كآيات الأسماء و الصفات، وآيات الإيمان و الكفر، و آيات الوعد و الوعيد، .. الخ
والله ولي التوفيق.
وكتبه أخوك/ عبد الحق آل أحمد الجلفاوي غفر الله له ولوالديه وأهله ..
(يُتْبَعُ)