فهرس الكتاب

الصفحة 5774 من 27809

عَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ؛ هَلْ تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ أَفَلَا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ قَالَ: لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا.

أخرجه البخاري (2856) وبوب له البخاري:"اسم الفرسِ والحمارِ"، ومسلم (49) .

قال الحافظُ ابنُ حجرٍ في"الفتح" (6/ 70) : عُفَيْر: بِالْمُهْمَلَةِ وَالْفَاء مُصَغَّر مَأْخُوذ مِنْ اَلْعَفْرِ، وَهُوَ لَوْنُ اَلتُّرَابِ كَأَنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِلَوْنِهِ وَالْعُفْرَةِ حُمْرَة يُخَالِطُهَا بَيَاض، وَهُوَ تَصْغِيرُ أَعْفَرَ أَخْرَجُوهُ عَنْ بِنَاءِ أَصْلِهِ كَمَا قَالُوا: سُوَيْد فِي تَصْغِيرِ أَسْوَدَ، وَوَهَمَ مَنْ ضَبَطَهُ بِالْغَيْنِ اَلْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ غَيْرُ اَلْحِمَارِ اَلْآخَرِ اَلَّذِي يُقَالُ لَهُ: يَعْفُورُ وَزَعَمَ اِبْن عَبْدُوس أَنَّهُمَا وَاحِد، وَقَوَّاهُ صَاحِبُ اَلْهَدْيِ، وَرَدَّه اَلدِّمْيَاطِيّ فَقَالَ: عُفَيْرٌ أَهْدَاهُ اَلْمُقَوْقِس، وَيَعْفُورُ أَهْدَاهُ فَرْوَة بْن عَمْرو وَقِيلَ بِالْعَكْسِ.

وَيَعْفُور: بِسُكُونِ اَلْمُهْمِلَةِ، وَضَمِّ اَلْفَاءِ هُوَ اِسْمُ وَلَد اَلظَّبْي كَأَنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِسُرْعَتِهِ. قَالَ اَلْوَاقِدِيُّ: نَفَقَ يَعْفُور مُنْصَرَف اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَجَّةِ اَلْوَدَاعِ وَبِهِ جَزَمَ اَلنَّوَوِيُّ عَنْ اِبْنِ اَلصَّلَاحِ.ا. هـ.

وقال أيضًا (6/ 69) : قوله:"باب اسم الفرس والحمار"أي مشروعية تسميتهما، وكذا غيرهما من الدواب بأسماء تخصها غير أسماء أجناسها. وقد اعتنى من ألف في السيرة النبوية بسرد أسماء ما ورد في الأخبار من خيله صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من دوابه، وفي الأحاديث الواردة في هذا الباب ما يقوي قول من ذكر أنساب بعض الخيول العربية الأصيلة لأن الأسماء توضع للتمييز بين أفراد الجنس.ا. هـ.

هذا ما لدي، وأسألُ اللهَ أن ينفعَ بهذا البحثِ المتواضعِ.

كتبه

عَبْد اللَّه بن محمد زُقَيْل

هنا: http://www.saaid.net/Doat/Zugail/131.htm

موقع صيد الفوائد

ـ [أبو زياد النوبي] ــــــــ [16 - Oct-2008, مساء 03:43] ـ

جزاك الله خيرا بارك الله في الناقل والكاتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت