فهرس الكتاب

الصفحة 6446 من 27809

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [05 - Apr-2009, مساء 07:57] ـ

فائدة نادرة (طازجة)

قبل أن أكتب أي كلمة أقول: شكر الله لكم أخوتي وبارك فيكم ونفع آمين، وجزاكم الله خير الجزاء

أما الآن فخذ هذه الفائدة النادرة

بعد أن أورد الشيخ العلامة السمهودي أحاديث النهي عن الزيادة، وأحاديث الزيادة، وبعد كلامه عنها، قال:

[قلت: فتلخص: أنه لم يثبت في الزيادة على البركة في السلام شيء، وهو باب إتباع، بل جاء ما يقتضي انتهاءه إلى البركة كما سبق، لكن روى الحافظ ابن حجر زيادة أبي داوود المتقدمة، وقال: إن إسنادها ضعيف، ثم ذكر حديث أنس الذي رواه ابن السني وقال: إن إسناده واه، ثم قال: وأخرج البيهقي في (الشعب) بسند ضعيف أيضا من حديث زيد بن أرقم: (كنا إذا سلم علينا النبي صلى الله عليه وسلم .. قلنا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته) .

ثم قال الحافظ ابن حجر: وهذه الأحاديث الضعيفة إذا انضمت .. قوي ما اجتمعت عليه؛ من مشروعية الزيادة على وبركاته. أهـ

قلت: هذه الأحاديث وإن قويت باجتماعها .. فلا تقاوم حديث عائشة السابق لقول النبي صلى الله عليه وسلم لها لما ذهبت تزيد:"إلى هذا انتهى السلام"الحديث السابق، فقد قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.

والعجب: أن الحافظ ابن حجر لم يذكره.

وقال ابن دقيق العيد في (شرح الإلمام) : قد ذكرنا انتهاء السلام إلى البركة في الابتداء، فإن زاد عليها .. فالمنقول عن ابن عباس: أنه أنكر الزيادة على ذلك وقال: إن السلام انتهى إلى البركة.

وقال القاضي أبو الوليد بن رشد المالكي: في قوله تعالى: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها} دليل على جواز الزيادة على البركة، إذا انتهى المبتدئ بالسلام في سلامه إليها، ثم ذكر ابن دقيق العيد ما رواه أبو داوود من الزيادة المتقدمة، ثم قال: وهذا يدل على جواز الزيادة، بل على طلبها، إلا أنه حديث فيه شك. أهـ

قلت: قوله: (إلا أنه حديث فيه شك) يشير إلى العلة الثالثة المتقدمة في كلام ابن القيم، وأما ما استدل به ابن رشد؛ من دلالة الآية على الزيادة في الرد على البركة إذا انتهى المبتدئ إليها .. ففيه نظر؛ لأن ظاهر ما قدمناه أولا بيان الأحسن بالانتهاء إلى البركة. والله سبحانه أعلم] انتهى

ـ [أبو أحمد المهاجر] ــــــــ [06 - Apr-2009, صباحًا 06:24] ـ

أحسنت أخي التميمي، فائدة يشد لها الرحل.

بارك الله فيكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت