فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
: أولا: لم يتفرد الدارقطني بتضعيفه بل هو مسبوق إليه من كبار الأئمة الذين لا مجال لمتعصب للطعن في تجريحهم لجلالهم وإمامتهم فمنهم عبد الله بن المبارك فقد روى عنه ابن أبي حاتم (2/ 1 / 450) بسند صحيح أنه كان يقول: (كان أبو حنيفة مسكينا في الحديث) . وقال ابن أبي حاتم: (روى عنه ابن المبارك ثم تركه بآخره. سمعت أبي يقول ذلك) . ومنهم الإمام أحمد. روى العقيلي في (الضعفاء) (434) بسند صحيح عنه أنه قال: (حديث أبي حنيفة ضعيف) . ومنهم الإمام مسلم صاحب الصحيح فقال في (الكنى) (ق 57/ 1) : (مضطرب الحديث ليس له كثير حديث صحيح) . ومنهم الإمام النسائي فقال في (الضعفاء والمتروكين) (ص 29) : (ليس بالقوي في الحديث) .
ثانيا: إذا سلمنا أن تجريح الدارقطني كان مبهما. فلا يعني ذلك أن التجريح هو في الواقع مبهم فإن قول الإمام أحمد فيه: (حديثه ضعيف) فيه إشارة إلى سبب الجرح وهو علم ضبطه للحديث وقد صرح بذلك الإمام مسلم حين قال: (مضطرب الحديث) . وكذلك النسائي أشار إلى سبب الضعف نحو إشارة أحمد حيث قال: (ليس بالقوي في الحديث) وقد أفصح عن قصده الذهبي فقال: (ضعفه النسائي من جهة حفظه وابن عدي وآخرون) . وقد اعترف الحنفي المشار إليه بأن جرح الإمام من بعضهم هو مفسر (ولم يسم البعض!) ولكنه دفعه بقوله: (إن الذي جرح الإمام بهذا لم يره ولم ير منه ما يوجب رد حديثه) .
قلت:أي الالباني وفيه نظر من وجهين:
الأول: أن عبد الله بن المبارك رآه وروى عنه ثم ترك حديثه كما سبق عن أبي حاتم ولولا أنه رأى منه ما يوجب رد حديثه ما ترك الرواية عنه.
الثاني: أن كلامه يشعر - بطريق دلالة المفهوم - أن الجارح لو كان رأى الإمام كان جرحه مقبولا! فلزمه أن يقبل جرح ابن المبارك إياه لإنه كان قد رآه كما سبق. على أن هذا الشرط مما لا أصل له عند العلماء بل نحن نعلم أن أئمة الجرح والتعليل جرحوا مئات الرواة الذين لم يروهم وذلك لما ظهر لهم من عدم ضبطهم لحديثهم بمقابلته بأحاديث الثقات المعروفين عندهم. وهذا شئ معروف لدى المشتغلين بعلم السنة. على أنني أعتقد أن المتعصبين لا يرضهم بأي وجه نقد إمامهم في رواية الحديث من أئمة الحديث المخلصين الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم فها أنت ترى دفع الجرح المبين سببه بحجة لم ترد عند العلماء وهي أن الجارح لم ير الإمام فلو أنه كان رآه أفتظن أنهم كانوا يقبلون جرحه أم كانوا يقولون: كلام المتعاصرين في بعضهم لا يقبل؟! وبعد فإن تضعيف أبي حنيفة رحمه الله في الحديث لا يحط مطلقا من قدره وجلالته في العلم والفقه الذي اشتهر به ولعل نبوغه فيه وإقباله عليه هو الذي جعل حفظه يضعف في الحديث فإنما من المعلوم أن إقبال العالم على علم وتخصصه فيه مما يضعف ذاكرته غالبا في العلوم الأخرى ))
انتهى كلامه رحمه الله
فهذا كلام أئمة الجرح والتعديل فبماذا تردُّون
على الإمام أحمد وابن المبارك!!
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [03 - May-2009, مساء 03:20] ـ
لا نرد على الإمام أحمد ولا على الإمام ابن المبارك رحمهما الله تعالى، بل نرد عليك أنت هداك الله فنقول:
1)لم كل هذا التعصب الغير مبرر في تشويه صورة الإمام أبو حنيفة رحمه الله؟!
2)أرجو منك حفظك الله التثبت في نقل الآراء ولا تكتفي بنقل واحد من كتاب واحد. واللبيب بالإشارة يفهم.
3)لا ينكر رواية الإمام أبي حنيفة رحمه الله في الحديث إلا رجل متعصب على الإمام، أو أنه لم يحط جمعا ونظرا وفهما لأقوال العلماء الذين تكلموا بما يوهم الطعن في الإمام.
4)رابعا تأخذ كلام إمامين على فرض تسليم قولهما _ وقد أخبرتك بعدم الأخذ من كتاب واحد من عالم واحد _ وتترك كلام أكثر الأئمة فيه؟!
أعد النظر حفظك الله فلا تخفانا أقوال العلماء فيه رحمهم الله تعالى جميعا
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [03 - May-2009, مساء 03:45] ـ
تعقيب مهم
أخي العزيز والله الذي لا إله إلا هو لقد وجدت في ثنايا الكتب من الأقوال المشينة الشنيعة العظيمة في الطرح والإتهام للإمام ما لا يخفى كذبه ومبالغته على العامي ناهيك عن العالم: (سارق، كاذب، مرجئ، زائغ، يقيس سنة رسول الله، صاحب رأي فاسد، ... ) فما أجمل الإنصاف والتثبت وعدم الإنغرار بما يكتب في ثنايا الكتب إذا لم يكن له مستندا صحيحا ثابتا، ولا يكفي أخي أن تقول قال فلان في الكتاب الفلاني ومن ثم تقرر أن هذا هو رأي العلماء في الشخص المتكلم فيه. لا أبدا.
وكان أكبر وأكثر من طعن على الإمام وأشهر به الإمام أبو نعيم عفى الله عنه وسامحه، فقد شحن كتبه بالحط على الإمام شحنا لا يخفى على من قرأها وتمعن فيها، وانظر بنفسك وأنت الحكم.
ومما يبين مغالات العلماء بالطعن ما قالوه في تلميذه الإمام محمد بن الحسن؛ وأعتقد لا يخفاك ما قالوه فيه من التجريج والطعن لأنه نشر وقال بمذهب أبي حنيفة بالري، فوصفوه بالكذاب والزائغ والداعية إلى مذهبه، وغيرها الكثير الكثير.
إذا لا يحيص طعن العلماء لأبي حنيفة وأصحابه عن كونهم تبنوا بعض الأفكار التي لم يقبلونها، ووجدوا أنها تخالف مذاهبهم التي أخذوها، فلما رأوا ذلك انهالوا عليهم بالطعن والتجريح. فلا حول ولا قوة إلا بالله، وهذه كتب العماء بين يديك انظر بنفسك، ولكن بعين الإنصاف والتثبت والبصيرة.
هذا ما أردت التنبيه عليه، وإلا الإمام قد كان راوية للحديث مقلا فيه، لكن غيره أثبت منه، ومع ذلك لا تترك روايته لشيء فيها، ومن فعل فلم يصب.
وراجع لزاما تاريخ بغداد للخطيب (ترجمة الإمام) .
والله تعالى أعلم
ملاحظة: أخوك حنبلي للعظم، فلا يذهب ذهنك بعيدا، ولكن الحق أحق أن يتبع.
(يُتْبَعُ)