وسئل عن حديث عاصم بن عمر عن عمر:"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فأصابنا جوع شديد فجمعنا فضلة أزوادنا فدعى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة فأخذوا حتى جعل يربط الرجل كم قميصه لأخذ فيه وفضلت فضلة"فقال:
هو حديث يرويه يزيد بن أبي زياد عن عاصم، واختلف عنه: فرواه جرير بن عبد الحميد ومحمد بن فضيل عن يزيد عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم عن أبيه عن جده عمر، وقال بعضهم: عن جرير عن يزيد عن عاصم عن أبيه عن جده عن عمر، وقال أبو بكر بن عياش عن يزيد بن أبي زياد عن عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله بن عاصم بن عمر عن عمر، قاله أحمد بن يونس عن أبي بكر، وقال سعيد بن يحيى عن أبي بكر بن عياش عن يزيد بن أبي زياد عن عاصم بن عبيد الله عن عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبيه، وقال خالد بن عبد الله الواسطي وعلي بن عاصم عن يزيد بن أبي زياد عن عاصم بن عبيد الله عن أبيه أو جده عن عمر، والاضطراب فيه عن عاصم بن عبيد الله، وقد تقدم ذكرنا له بسوء حفظه وقلة ضبطه للإسناد. وروى هذا الحديث محمد بن عجلان عن عاصم بن عبيد الله عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبي عميرة الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه الزهري والأوزاعي جميعا عن المطلب عن عبد الله بن حنطب عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري عن أبيه، وهو الصحيح.
وقال (ابن أبي حاتم) : سألت أبي عن حديث رواه وكيع عن شريك عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر أنه استعصى عليه بعيره وهو محرم فرماه بالحجارة حتى قتله"قال أبي: هذا الحديث مما أنكروا على عاصم بن عبيد الله، وحديث: ان رجلا يروح عن نعلين."
وقال أيضا: سألت أبي عن عاصم بن عبيد الله فقال: منكر الحديث، يقال أنه ليس له حديث يعتمد عليه. قلت: ما أنكروا عليه؟! قال: روى عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أن رجلا تزوج امرأة على نعلين فأجازه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو منكر.
فلذلك قال الحاكم رحمه الله في (المستدرك) لما روى حديثا من طريقه: هذا حديث متداول بين الأئمة، إلا أن الشيخين لم يحتجا بعاصم بن عبيد الله.
وقد قال الإمام ابن خزيمة في (صحيحه) بعد أن تكلم على عاصم: كنت لا أخرج حديث عاصم بن عبيد الله في هذا الكتاب، ثم نظرت فإذا شعبة والثوري قد رويا عنه، ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وهما إماما أهل زمانهما قد رويا عن الثوري، وقد روى عنه مالك خبرا في غير (الموطأ) .
وكان قد قال فيه: لست احتج به لسوء حفظه.
قلت: قال (البوصيري) : عاصم بن عبيد الله وإن روى عنه شعبة ومالك وابن عيينة فقد قال فيه البخاري وأبو حاتم وغيرهما منكر الحديث.
وكان (الترمذي) يرتضيه ويقبل روايته.
وقال (المنذري) : وعاصم وإن كان واهي الحديث فقد مشاه بعضهم، وصحح له الترمذي والحاكم. وقال في موضع آخر: لا يحتج به. وقال في آخر: ولا يضر في المتابعات.
وقال (النووي) في (الخلاصة) بعد أن حكى عن الترمذي أنه حسنه: لكن مداره على عاصم بن عبيد الله وقد ضعفه الجمهور، فلعله اعتضد.
قال ابن رجب: وكذلك عاصم بن عبيد الله العمري فإن الترمذي يصحح حديثه في غير موضع، والأكثرون ذكروا أنه كان مغفلًا يغلب عليه الوهم والخطأ.
وممن ضعفه: (البيهقي) و (ابن حزم) . وقال (البيهقي) مرة: ليس بالقوي.
وقال (أبو داوود) : لا يحتج بحديثه.
وقال (ابن حجر) : وضعفه ابن معين والذهلي والبخاري.
وقال (الخطيب) : ضعيف.
وقد قال (ابن معين) لما سئل عن عاصم وابن عقيل وعلي بن زيد: علي بن زيد أحبهم إليّ. وقال في موضع آخر: علي بن زيد أحب أليّ من ابن عقيل ومن عاصم بن عبيد الله. وقال مرة: ضعيف
وقال (ابن خراش) وغير واحد: ضعيف الحديث.
ومع ذلك فقد روى له البخاري في (خلق أفعال العباد) وأشار إلى حديثه في الصحيح تعليقا. ونقل الترمذي عنه: صدوق.
وقال (ابن حجر) في (الأمالي المطلقة) بعد روايته لحديث من طريقه: إسناده حسن. وقال مرة: ضعيف.
وقد قال (المزي) : وأحسن ما قيل فيه قول العجلي: لا بأس به، وقول ابن عدي: هو مع ضعفه يكتب حديثه.
وجزم (ابن أبي عاصم) بتوثيقه فقال: عاصم بن عبيد الله ثقة، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك بن أنس، وشعبة، وابن عيينة، وعبيد الله بن عمر، ومحمد بن عجلان، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي.
وعليه أخي فالذي يتقرر من أقوال أهل العلم أن رواية عاصم ضعيفة، وأن أفراده غير مقبولة إطلاقا، وخاصة التي من طريق ابن عامر.
والله تعالى أعلم
ـ [رفيق طاهر] ــــــــ [07 - May-2009, صباحًا 09:34] ـ
ومع ذلك فقد روى له البخاري في (خلق أفعال العباد) وأشار إلى حديثه في الصحيح تعليقا. ونقل الترمذي عنه: صدوق.
وقال (ابن حجر) في (الأمالي المطلقة) بعد روايته لحديث من طريقه: إسناده حسن. وقال مرة: ضعيف.
وقد قال (المزي) : وأحسن ما قيل فيه قول العجلي: لا بأس به، وقول ابن عدي: هو مع ضعفه يكتب حديثه.
وجزم (ابن أبي عاصم) بتوثيقه فقال: عاصم بن عبيد الله ثقة، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك بن أنس، وشعبة، وابن عيينة، وعبيد الله بن عمر، ومحمد بن عجلان، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي.
وعليه أخي فالذي يتقرر من أقوال أهل العلم أن رواية عاصم ضعيفة، وأن أفراده غير مقبولة إطلاقا، وخاصة التي من طريق ابن عامر.
والله تعالى أعلم
أين المصادر التي تتكلم عن هذا لقد تتبعت قول المزي وأبن أبي عاصم وغيرهما لم أجد ماتقول فلو تذكر المصدر لكان سناه
قد اختلف فيه اهل العلم قبولا وردا، بل أنه قد اضطرب قول العالم الواحد فيه أحيانا، لكن الجمهور على تضعيفه.
ولو تذكر دليلا على قبول العلماء لحديثيه لكان أحسن
بارك الله فيك وجزاك خيرا
(يُتْبَعُ)