[1 / ص357] .
حدثنا قتيبة بن سعيد , حدثنا ابن لهيعة , عن مشرح بن هاعان , عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فذكره) .
و إسناده ضعيف؛ لأن ابن لهيعة اختلط بعد احتراق كتبه.
و أخرجه الفريابي في (( صفة النفاق ) ) [33] و من طريقه الذهبي في (( السير ) )
[8 / ص396] .
حدثنا محمد بن الحسن البلخي , أخبرنا عبد الله بن المبارك , أخبرنا ابن لهيعة، حدثنا أبو المصعب مشرح بن هاعان عنه به.
و إسناده حسن ,
(مشرح) ,
قال الذهبي: صدوق.
وقال الحافظ: مقبول.
قلت: و قول الذهبي هو الأقرب؛ لأن أحمد قال: معروف , و قال ابن معين: ثقة , كما في (( التهذيب ) ).
و (محمد بن الحسن) , و ثقه ابن حبان.
و (ابن لهيعة) زالة علة اختلاطه؛ لأن الراوي عنه (ابن المبارك) .
و أخرجه أحمد [4 / ص155] , و الفريابي في (( صفة النفاق ) ) [34] .
من طريق عبد الله بن يزيد , أخبرنا ابن لهيعة , عن مشرح بن هاعان , عنه به.
و إسناده حسن؛ لأن (مشرح) صدوق كما سبق.
و أما (ابن لهيعة) فقد زالة علة اختلاطه لأن الراوي عنه هو (عبد الله بن يزيد المقرئ) .
و أخرجه أحمد [4 / ص155] , و الفريابي في (( صفة النفاق ) ) [35] .
من طريق أبو سلمة الخزاعي , حدثنا الوليد بن المغيرة أبو العباس المصري قال: حدثنا مشرح بن هاعان، عنه به.
و إسناده حسن؛ من أجل (مشرح) , وباقي رجاله ثقات.
الكلام على سنده منقول من ملتقى اهل الحديث
واما معنى الحديث
فقال عبدالرؤوف المناوي)
في فيض القدير شرح الجامع الصغير
الطبعة الاولى ج: 2 ص: 80
أكثر منافقي أمتي قراؤها أي الذين يتأولونه وجهه ويضعونه مواضعه أو يحفظون القرآن تقية للتهمة عن أنفسهم وهم معتقدون خلافه فكان المنافقون في عصر النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة ذكره ابن الأثير
وقال الزمخشري أراد بالنفاق الرياء لأن كلا منهما أراد ما في الظاهر خلاف ما في الباطن اهـ.
وبسطه بعضهم فقال أراد نفاق العمل لا الاعتقاد ولأن المنافق أظهر الإيمان بالله لله وأضمر عصمة دمه وماله
والمرائي أظهر بعلمه الآخرة وأضمر ثناء الناس وعرض الدنيا والقارئ أظهر أنه يريد الله وحده
وأضمر حظ نفسه وهو الثواب ويرى نفسه أهلا له وينظر إلى عمله بعين الإجلال فأشبه المنافق واستويا في مخالفة الباطن والظاهر
ـ [ماجد مسفر العتيبي] ــــــــ [12 - Oct-2009, مساء 11:38] ـ
الاخوان جزاكم الله كل خير واخص شيخنا ابو محمد الغامدي
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [12 - Oct-2009, مساء 11:46] ـ
تنبيه .. الحديث لا يؤخذ على إطلاقه أبدًا .. بل له معنى وغاية ومراد. فتنبه
ـ [محمود شعبان] ــــــــ [13 - Oct-2009, صباحًا 08:57] ـ
سئل الإمام أحمد عنه: صحيح هو؟ قال: الله أعلم، ما أدري.
وانظر تحقيق المنتخب من علل الخلال للشيخ طارق عوض.
وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (ص 288) ، ولم يتكلم عليه.
وذكره الفتني في تذكرة الموضوعات (ص 24) ، وقال: لأحمد والطبراني، حسن.
وأورده العقيلي في الضعفاء (1/ 275) في ترجمة حفص بن عمر العدني، من حديث ابن عباس 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -، وقال: ولا يتابع على هذا أيضا من حديث بن عباس، وقد روي هذا عن عبد الله بن عمرو عن النبي عليه السلام بإسناد صالح.
وهل يكون معنى القراء هنا: العباد؟ محل بحث.
ـ [ماجد مسفر العتيبي] ــــــــ [13 - Oct-2009, مساء 05:20] ـ
تنبيه .. الحديث لا يؤخذ على إطلاقه أبدًا .. بل له معنى وغاية ومراد. فتنبه
شيخنا ابا عصام أفدنا افادك الله فقد اوقعني هذا الحديث
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [13 - Oct-2009, مساء 08:22] ـ
الحمد لله وحده .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. ثم أما بعد ..
قبل كل شيء لتعلم أن الحديث ثابت في بعض طرقه لا كلها .. والخلاصة أنه بهذا اللفظ ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله معلقًا على قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث:".. وسيأتي على الناس زمان قليل فقهاؤه كثير قراؤه؛ يحفظ فيه حروف القرآن وتضيع حدوده .."؛ قال:
(فيه من الفقه مدح زمانه لكثرة الفقهاء فيه وقلة القراء، وزمانه هذا هو القرن الممدوح على لسان النبي صلى الله عليه وسلم.
وفيه دليل على أن كثرة القراءة للقرآن دليل على تغير الزمان وذمه لذلك، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم"أكثر منافقي أمتي قراؤها"من حديث عقبة بن عامر وغيره.
وقال مالك رحمه الله: قد يقرأ القرآن من لا خير فيه، والعيان في هذا الزمان على صحة معنى هذا الحديث كالبرهان.
وفيه دليل أن تضييع حروف القرآن ليس به بأس؛ لأنه قد مدح الزمان الذي تضيع فيه حروفه، وذم الزمان الذي يحفظ فيه حروف القرآن وتضيع حدوده).
وقال في موضع آخر: (وفي هذا الحديث نص على أن القرآن يقرؤه من لا دين له ولا خير فيه ولا يجاوز لسانه .. وحسبك بما ترى من تضييع حدود القرآن وكثرة تلاوته في زماننا هذا بالأمصار وغيرها؛ مع فسق أهلها، والله أسأله العصمة والتوفيق والرحمة فذلك منه لا شريك له) .
وقال الإمام البخاري معلقًا على هذا الحديث: (قراء المعطلة وأهل الأهواء وغيرهم) .
قلت: ويفسره أحاديث أخرى تبين معناه؛ فعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يقرأ القرآن رجال يمرقون من الدين لا يجاوز حلوقهم هم شر الخلق والخليقة؛ وقال: يتعجلونه ولا يتأجلونه".
وقال عليه الصلاة والسلام:"أتخوف على أمتي من ثنتين: يتبعون الشهوات، ويؤخرون الصلوات، والقرآن يتعلمه المنافقون يجادلون به الذين آمنوا"، وغيرها الكثير.
وقال ابن الأثير: (أي أنهم يحفظون القرآن نفيًا للتهمة عن أنفسهم وهم معتقدون تضييعه، وكان المنافقون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة) .
وقال في موضع آخر: (أراد بالنفاق ها هنا الرياء؛ لأن كليهما إظهار غير ما في الباطن) .
وقال أبو عبيد: (لم يرد بهذا أن القراءة نفاق، وأن القارئ منافق، وإنما أراد أن الرياء في القراءة كثير والإخلاص فيهم قليل، والرياء صفة المنافقين) .
وقال في موضع آخر: (إنما جعل النفاق في أكثر القراء؛ لأن الرياء فيهم أكثر منه في غيرهم، والرياء نفاق) .
(يُتْبَعُ)