فهرس الكتاب

الصفحة 8484 من 27809

ـ [أبو سعيد الباتني] ــــــــ [25 - Oct-2009, مساء 07:14] ـ

السبب الثالث:

قد يكون الحديث ضعيفًا عند المعلِّق، لأنّه حَكَم عليه بقواعد قد لا يُسلِّم بها المستدل بالحديث.

وقد يحكم على الحديث بأسانيد وَجَدها في السنن الأربعة أو المسانيد أوالمعاجم ....

في حين أنّ الإمام الأوّل صاحب المذهب قد استدل بالحديث بإسناده الخاص.

وانتبه هنا ... واسأل نفسك ...

لماذا يستدل الحنفية بحديث القهقهة في الصلاة؟، ومِن ثمّ يُبطِلون الصلاة بها، رغم أنّك تجد كثيرا من الأئمة يُضَّعِفونه.

ولماذا يُكرِّر المالكية الاستدلال بحديث السَلت والنتر في أكثر كتبهم منذ نشأة مذهبهم إلى يومنا هذا؟.

واسأل نفسك لماذا يستدل الشّافعية والمالكية بحديث عيسى بن ماهان في إثبات قُنوت الفجر رغم أنّ بعض الأئمة يقولون:

لو صَحَّ هذا الحديث لارتفع الخِلاف في قنوت الفجر.

اسأل نفسك ... وكَرِّر السؤال ...

فربمّا اهتديت.

ـ [أبو سعيد الباتني] ــــــــ [25 - Oct-2009, مساء 07:18] ـ

السبب الرابع:

قد لا يرى الفقيه العمل بالحديث الضعيف، إلاّ أنّه يذكره دليلًا للحكم، لأنّ له مؤيِّدات وشواهد قويَّة جدا من الكتاب أو السنة، أو منهما معًا.

وإنّما اختاره الفقيه لِصَراحته في الدلالة.

قال أبو الحسن بن الحصّار في تقريب المدارك على موطأ مالك:

"قد يعلم الفقيه صِحة الحديث إذا لم يكن في سنده كذّاب بموافقة آية أو بعض أصول الشريعة، فيحمله ذلك على قبوله والعمل به".

ومثال ذلك:

يستدل بعض الفقهاء على أنّ الطلاق حقٌّ للرجل بحديث ابن عبّاس رضي الله عنه:"إنّما الطلاق لمن أخذ بالساق".رواه ابن ماجة.

وقد عيَّبوه لأنّ في سنده ابن لهيعة رضي الله عنه، وهو ضعيف مختلط.

إلاّ أنّ الذّي استدل به من اختاره لصراحته في الدلالة،

ولا ينبغي انتقاد الاستدلال به كما قال بعض الفضلاء لِما له من الشواهد القرآنية التّي جاء فيها أنّ الطلاق بيده.

قال الله تعالى:

قال الإمام ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد (5/ 279) :

"وحديث ابن عبّاس رضي الله عنهما المتقدم وإن كان في إسناده ما فيه فالقرآن يُعضِّده وعليه عمل النّاس".

بعد أن تفهم أخي هذه الأسباب التّي جعلت كتب الفقهاء تحوي أحاديث ضعيفة، وبعد أن تستفرغ جهدك لإيجاد الأعذار لهم، لأنهم خدمة هذا الدين ...

بعد كلّ هذا يمكن لك أن تقول ما تشاء.

فو الله إنّ الوقوف على هذه الأسباب تجعل الطالب بعدها واسع الصدر ... طويل البال ...

لا يسارع في الإنكار ...

بل يتريث ويعطي الأعذار ...

نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلاّ أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

ـ [عبدالله العربي] ــــــــ [25 - Oct-2009, مساء 08:44] ـ

بارك الله فيك، لقد جاوبت على بعض ما يدور في نفسي نحو هذه المسائل، وبقي جزءا قد وضعته في سؤال في المنتدى وأنا بانتظار من يتحفنا بجواب مختصر كالذي فعلته هنا وفقك الله. وسؤالي بعنوان"الحديث بمحموع الطرق وجمهور العلماء".

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [26 - Oct-2009, مساء 02:36] ـ

بارك الله فيكم

/// قال أبو بكر البيهقي في"بيان خطأ من أخطأ على الشافعي"ص 332:

"وقد عابه بعض الناس بروايته عن بعض الضعفاء وقد أجبنا عنه في غير موضع وهو أن الضعفاء الذين طعن فيهم أهل العلم بالآثار مختلفون، منهم من قد أجمعوا على سقوطه وترك الاحتجاج بروايته فهؤلاء لا يحتج بهم الشافعي، وقد يروي عن بعض ما سمعه من الأحاديث في مسائلها، واعتماده على ما سبق من الكتاب أو السنة الصحيحة أو القياس الصحيح دون ما أورده من الرواية الضعيفة، ومنهم من قد اختلفوا في جواز الاحتجاج بروايته فأدى اجتهاده إلى صدق بعضهم في الرواية مع من أدى اجتهاده إلى مثله من أهل المعرفة فاحتج بروايته وأكدها بما يؤكد به أمثالها من المتابعة، وذلك بين في كتاب المعرفة"

وقد أجاب إمام من أئمة أهل العلم بالنقل عائب الشافعي رحمه الله بذلك بجواب فيه كفاية وهو فيما أبنا أبو عبد الله الحافظ رحمه الله قال قرأت في أصل كتاب أبي أحمد محمد بن أحمد بن الحسين الماسرجي، سمعت أبا الحسين مسلم بن الحجاج يقول في قول أجاده في مثله:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت