فهرس الكتاب

الصفحة 8632 من 27809

قال أبو داود أكثر ما كان يحدثنا شبعة عن أصحاب معاذ (ص) أن رسول الله (ص) وقال مرة عن معاذ وقال بن حزم لا يصح لأن الحارث مجهول وشيوخه لا يعرفون قال وادعى بعضهم فيه التواتر وهذا كذب بل هو ضد التواتر لأنه ما رواه أحد غير أبي عون عن الحارث فكيف يكون متواترا وقال عبد الحق لا يسند ولا يوجد من وجه صحيح وقال بن الجوزي في العلل المتناهية لا يصح وإن كان الفقهاء كلهم يذكرونه في كتبهم ويعتمدون عليه وإن كان معناه صحيحا وقال بن طاهر في تصنيف له مفرد في الكلام على هذا الحديث اعلم أني فحصت عن هذا الحديث في المسانيد الكبار والصغار وسألت عنه من لقيته من أهل العلم بالنقل فلم أجد له غير طريقين أحدهما طريق شعبة والأخرى عن محمد بن جابر عن أشعت بن أبي الشعثاء عن رجل من ثقيف عن معاذ وكلاهما لا يصح قال وأقبح ما رأيت فيه قول إمام الحرمين في كتاب أصول الفقه والعمدة في هذا الباب على حديث معاذ قال وهذه زلة منه ولو كان عالما بالنقل لما ارتكب هذه الجهالة قلت أساء الأدب على إمام الحرمين وكان يمكنه أن يعبر بألين من هذه العبارة مع أن كلام إمام الحرمين أشد مما نقله عنه فإنه قال والحديث مدون في الصحاح متفق على صحته لا يتطرق إليه التأويل كذا قال رحمه الله وقد أخرجه الخطيب في كتاب الفقيه والمتفقه من رواية عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل فلو كان الإسناد إلى عبد الرحمن ثابتا لكان كافيا في صحة الحديث وقد استند أبو العباس بن القاص في صحته إلى تلقي أئمة الفقه والاجتهاد له بالقبول قال وهذا القدر مغن عن مجرد الرواية وهو نظير أحدهم بحديث لا وصية لوارث مع كون راويه إسماعيل بن عياش.

انظر أخي لما تحته سطر فإنه مع حرص على الأدب مع الإمام فإنه ما أنكر الرد بل زاد عليه

ثم ليس من شرط الشهرة أن يكون الحديث صحيحيا على طريقة المحدثين دون الفقهاء كما هو معلوم ومن تأمل حديث الأذنين من الرأس علم ذلك فلم تغن عنه شهرته حتى تبلغ به الصحة وليراجع من غير إلزام كلام ابن الصلاح وغيره ولعلي أفيدكم إن شاء الله ببعض من ذلك فقد جمعت كثيرا منها بفضل الله وعونه وكثيرا مايقول الشيخ حمزة المليباري حديث"يحمل هذا العلم "فيقول في الحديث المشهور فلما رجع فيه قال أنا ما قلت الصحيح وان كنت لا أعرف حقيقة حمه ولكن هذا ماس معته في درس له

وعلى كل لا تركنن إلى متأخر مهما علا نجمه وظهر منه ما ظهر بدعوى العلم إن خالف المتقدمين بهذا الكم والكيف ونحن نحترم جميع العلماء ونجلهم بل لما زلت أردد كلمات أقول فيها

أنى لترب الأرض من خصيب الربى وأنى للثرى للثريا ملتقى

وأشهد ربـ العرش في عليائه أن حبي لهم في الإله تقربا

لكن لا أعدل بقول البخاري والترمذي والدارقطني وابن حزم وابن الجوزي وغيرهم في ذلك الحديث أحدا فضلا عن أن المعاصرين من أفاضل العلماء ضعفه كالشيخ ناصر الدين الألباني والشيخ الأرناؤط وحسين سليم أسد فالله المستعان وعلى كل فمثل هذه الأحاديث وما على شاكلتها لها أصول الدين عاضد لمعناها فكفاها غيرها وان استأنس بها.

يراجع ما كتبت من كتب: النصب , والتلخيص وينظر الضعيفة من غير عزم وإلزام وأسأل الله لنا رؤية الحق والعمل بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت