ـ [صالح الطريف] ــــــــ [10 - Jan-2010, مساء 01:26] ـ
هذه الرواية يستشهد بها كثير من أهل العلم في دروسهم ومحاضراتهم ...
ـ [أبوبكر الذيب] ــــــــ [10 - Jan-2010, مساء 01:51] ـ
هذه الرواية يستشهد بها كثير من أهل العلم في دروسهم ومحاضراتهم ...
أخي صالح الطريف حياك الله وبياك وجعل الجنة مثوانا ومثواك .. اللهم آآمين
أقول أنه مما ينبغي أن يعلم أن الشهرة والتداول للقصة أو الرواية ليس دليلا على ثبوتها
"فلا تلازم بين الشهرة والصحة""ولا يعني ذلك نفى وقوع الامر تاريخيا بل عدم ثبوته فقط"
فهذه القصة التى ذكرتها حفظك الله لم يثبت إسنادها ولكن لا يعني ذلك عدم وقوعها تاريخيا
خصوصا إذا علمنا أن سيفا التميمي هذا هو عمدة في التاريخ ...
ولكن أيضا تداول القصة بين أهل العلم لا يعني ذلك ثبوتها وسأضرب لك مثالا
جمهور المفسرين يفسرون قوله تعالى""
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ""
يفسرونها بقصة الغرانيق الشهيرة التي لا تثبت لا سندا ولا متنا كما بين ذلك الامام المحدث المجدد"محمد ناصر الدين الالباني"في رسالته:نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [10 - Jan-2010, مساء 03:00] ـ
فعلًا قد رابتني القصة من أول وهلة .. ولم أستطع تقبلها بالمرة _ بغض النظر عن المعاني التي بها، وعمن ذكرها، وعن تفاعلك الزائد معها _ وفعلا بان صدق كلامي؛ فجزاك الله خيرًا يا (أبا بكر) الحبيب.
[ربعي بن عامر] : كان من متأخري الإسلام جدًا .. أدرك النبي على أخرة ولم يرو عنه حديثًا واحدًا قط.
ولا يعني أن القصة مشتهرة _ على أني لم ألحظ هذا الاشتهار _ .. وأنها في تاريخ ابن كثير .. وأن الشنقيطي حفظ هذا التاريخ؛ أن القصة صحيحة ثابتة لا يتقصى عنها .. بل من قال أن تاريخ ابن كثير خالٍ 100% من الشوائب؟!!
وبالنسبة لسيف بن عمر = واهي الرواية جدًا مُنْكَرَها ... وإن قلت لك أن هذه القصة من منكراته لما جازفت .. ونكارتها من جهة ربعي نفسه على أنه متأخر الإسلام وفي القوم أعلم منه وأقدم إسلامًا جزمًا ويقينًا.
ـ [ابن العباس] ــــــــ [10 - Jan-2010, مساء 03:52] ـ
وفق الله الجميع لقبول الحق
هذه القصة مشهورة جدا عند أهل المغازي ويذكرها أهل العلم في كتبهم دون نكير, ولا تعامَل أمثال هذه الروايات بنفس النقد الحديثي لنصوص الأحكام الشرعية, ومثلها قصة المغيرة بن شعبة رضي الله عنه مع رستم
فمنهج كتابة التاريخ يختلف عن المنهج الحديثي, وليس في القصة نكارة هذه هي عزة المسلمين المعروفة وإنما يستقصى السند فيما لو كان ينبني عليها أثر شرعي كتنقيص قدر صحابي
أو نحو ذلك مما يخالف العقول
والله الموفق
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [10 - Jan-2010, مساء 05:33] ـ
أخي الحبيب ..
لتعلم رحمني الله تعالى وإياك _ وبغض النظر عن هذه القصة _ أن الكذب كذب .. لا فرق فيه بين حديث أو قصة، فالقائل كذاب، والمقول كذب .. مهما كانت الفبركة والصف الحسن والكلام الرزين اذي يوافق الحق فيها .. فليس منهج السلف والأئمة الأعلام تمييز مثل هذه الأمور عن بعضها .. بل والله لأنهم تشددوا في هذه المسألة ما لم يتشددوا في غيرها .. كيف وقد كان أولهم يروي الرواية أيًا كانت بالسند ليخرج من العهدة .. فنأتي فنقول: هذه مشهورة ولا يضر سندها لأنها لا تمس الدين أو العقيدة!!! ما هكذا تكون الأمور إطلاقًا.
ثم من قال أن هذه القصة من المشتهرات الذائعات الصيت .. غايتها أخي قصة مفردة رواها تالفٌ غير موثوق إخباري نقلها عنه علماء صنعته التاريخية الإخبارية بدون تمحيص ولا سبر ولا تدقيق .. فأين الشهرة الآن التي تتحدثون عنها وهي لا تتجاوز هذه الكتب الإخبارية التي حتى لم تعمم في جميعها!!!
وأما غرابتها ونكارتها فمتحققة جدًا:
1)تأخر إسلام ربعي؛ ومن ثم محاولة تمييزه بأنه الأعلم والأفقه والأحكم .. مع وجود غيره من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكبر سنًا، وأقدم إسلامًا، وأكثر علمًا، أولهم سعدٌ نفسه!!
2)الكلمة العظيمة التي تلفظ بها؛ وهي بحد ذاتها كافية بالنكارة، وهي قوله: (الله ابتعثنا) وقوله: (فأرسلنا بدينه إلى خلقه) وغيرها مما هو مبثوث في الكلام .. فهل يصدق هذا على أحد من البشر أن يقوله ولو كان في مقام المناظرة لغير متبع الإسلام من الملل الأخرى؟!! .. وهل بعث الله إلا رسولٌ واحد!! وهل أرسل إلا رسولٌ واحد!! .. حتى وإن كان يقصد جنس العرب؛ فهذا والله لا يستقيم فلم يرسل من العرب إلا واحد، ولم يشرف بها منهم إلا وحد؛ عليه أفضل الصلاة وأتم السلام.
التمسك الزائد عن الحد بمعاني هذه القصة والغيرة الزائدة على أوضاع الناس اليوم جعلكم تغفلون جوانب أسمى وأهم في الحكم على هذه القصة لها وجهٌ قوي جدًا في عرضها على الميزان.
يعلم الله _ بغض النظر عن هذه القصة _ ما أمتلأت كتب التاريخ الإسلامي بالتناقضات التاريخية، والمنكرات الإخبارية إلا بتبني مثل هذا القول _ أقصد لا يهم السند في هذا العلم _ حتى أصبح الكل يبيض ويصفر في هذا المجال بحجة أن هذه الرواية في هذا التاريخ الفلاني وهذه الرواية ف هذا التاريخ الفلاني، ومن ثم يأتي مرتزقة حاطبي ليل ومن يصطادون في الماء العكر فيستغلون مثل هذه التناقضات والمنكرات فيدسون السم في العسل، ويوقدون الفتنة والتصارع.
إن عرض التاريخ الإسلامي على أصوله المنهجية التي فنها أهل العلم المعتبرين هي أساس قبول هذا التاريخ أو رده، فليست هذه الأسس والمنهجيات لعلم دون علم، أو لفن دون فن.
الكلام يطول في هذا المقام .. وما ذكر فيه غاية لمن أراد الصواب .. وما للرغبات والإعجاب مجال هنا أبدًا .. فكم من سنٍ أبيض يبهر؛ وفي داخله سوس أسود ينخر.
والله تعالى أعلم
(يُتْبَعُ)