فالواقع الحديثي للحديث مع ما تقدم لا يدع شكا عند النقاد بأن هذه الطريق وهم محض
/// وأقوى طرق الحديث هي التي صححها أبو عبد الرحمن النسائي وقدمها في صحيحه على غيرها وهي التي قدمها أبو داود في الباب وقال البيهقي عنها هي أصح طرق الباب وهي:
أبو العميس عن عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث عن أبيه عن جده
ثم طريق ابن جريج قال أخبرني إسمعيل بن أمية عن عبد الملك بن عبيد قال حضرنا أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود ....
وأبو عبيدة وإن لم يسمع من أبيه فإن روايته عنه صحيحة أخذعا عن الثقات من أهل بيته ولم يوجد فيها حديث منكر ولذلك أدخلها ابن المديني والنسائي والطحاوي وغيرهم في المسند المتصل
لكن الشأن فيمن دون أبي عبيدة
ولذلك خرجها أبو عبد الرحمن النسائي في صحيحه بعد الطريق الأولى ولم يخرج غيرهما من الطرق
/// جميع طرق الحديث وإن كانت معلولة لكن أغلبها ليس بشديد الضعف
والحديث مشهور جدا عند أهل العلم في الحجاز والعراق وفقهاء الأمصار
ويشبه أن يكون له أصل عن ابن مسعود لكثرة طرقه وعدم شدة ضعفها ولشهرته فقد ذكره الإمام مالك في موطئه بلاغا.
وقال الإمام الفقيه أبو الزناد عن الفقهاء الذين ينتهى إلى قولهم من أهل المدينة كانوا يقولون: إذا تبايع الرجلان بالبيع واختلفا في الثمن احتلفا جميعا فأيهما نكل لزمه القضاء فإن حلفا جميعا كان القول ما قال البائع وخير المبتاع إن شاء أخذ بذلك الثمن وإن شاء ترك". خرجه البيهقي في الكبرى"
/// قال أبو جعفر الطحاوي:"... غير أنا وجدنا أهل العلم قد احتجوا بهذا الحديث فوقفنا بذلك على صحته عندهم كما وقفنا على صحة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عندهم لا وصية لوارث وكما وقفنا على صحة قوله عندهم:"إذا اختلف المتبايعان في الثمن والسلعة قائمة تحالفا وترادا البيع"."
وإن كان ذلك كله لا يقوم من جهة الإسناد فغنوا بصحته عندهم عن طلب الإسناد له فمثل ذلك حديث صفوان الذي ذكرنا لما احتجوا به جميعا غنوا بذلك عن الإسناد له ..."."
/// وقال أبو سليمان الخطابى: هذا حديث قد اصطلح الفقهاء على قبوله، وذلك يدل على أن له أصلا وإن كان في إسناده مقال، كما اصطلحوا على قبول: لا وصيه لوارث وإسناده فيه ما فيه اهـ.
/// وقال أبو عمر ابن عبد البر:"وهذا الحديث محفوظ عن ابن مسعود كما قال مالك وهو عند جماعة العلماء أصل تلقوه بالقبول وبنوا عليه كثيرا من فروعه واشتهر عندهم بالحجاز والعراق شهرة يستغنى بها عن الإسناد كما اشتهر عندهم قول عليه السلام:"لا وصية لوارث". ومثل هذا من الآثار التي قد اشتهرت عند جماعة العلماء استفاضة يكاد يستغنى فيها عن الإسناد لأن استفاضتها وشهرتها عندهم أقوى من الإسناد هذا الحديث وإن كان في إسناده مقال من جهة الانقطاع مرة وضعف بعض نقلته أخرى فإن شهرته عند العلماء بالحجاز والعراق يكفي ويغني".
/// وقال أبو بكر الخطيب البغدادي عن حديث معاذ في الرأي والاجتهاد:"على أن أهل العلم قد تقبلوه واحتجوا به , فوقفنا بذلك على صحته عندهم كما وقفنا على صحة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا وصية لوارث , وقوله في البحر: هو الطهور ماؤه الحل ميتته , وقوله: إذا اختلف المتبايعان في الثمن والسلعة قائمة تحالفا وترادا البيع , وقوله: الدية على العاقلة , وإن كانت هذه الأحاديث لا تثبت من جهة الإسناد , لكن لما تلقتها الكافة عن الكافة غنوا بصحتها عندهم عن طلب الإسناد لها ...".
/// ولي عودة للتمحيص عن وجهة نظر أبي عبد الرحمن النسائي ولعلنا نتذاكر حوله
ـ [مجدي فياض] ــــــــ [19 - Jan-2010, صباحًا 08:23] ـ
أشكرك بشدة الإخوة الأفاضل المشاركين
وأخص بالشكر أخانا أمجد وكذلك أخانا التميمي
وأنا في القلب من تصحيح الحديث شيء كما أشار إلى ذلك أخونا التميمي
وسبب الإشكال أن ظاهر هذا الحديث - إن صح - يعارض أحاديث صريحة صحيحة فلا بد من الجمع أو الترجيح
قال الشوكاني في السيل الجرار 3/ 163:
"وهذا الحديث لو سلم من المعارض الناهض لكانت طرقه يشهد بعضها لبعض ويقوي بعضها بعضا ولكنه عارضه الحديث الصحيح المتفق عليه أن البينة على المدعي واليمين على المدعي عليه وبين الحديثين عموم وخصوص من وجه فيتعارضان في مادة الاجتماع وهي حيث يكون البائع مدعيا فإن قوله فالقول ما يقول رب السلعة يدل على أن القول قوله مع يمينه وحديث البينة على المدعي يدل على أنه لا يكون القول قوله بل عليه البينة ومعلوم أن الحديث الثابت في الصحيحين وغيرهما من طرق أرجح فالمصير إليه متعين"
فبالإضافة إلى طرقه فيها كلام إلا أنها معارضة بحديث صحيح صريح , فهل مع هذا يصحح بمجموع طرقه!!!
سؤال عابر - له علاقة بالموضوع - هل الراجح سماع عبد الرحمن من أبيه ابن مسعود أم لا؟؟
وفي النتظار باقي المشاركات
جزاكم الله خيرا أخانا أمجد
جزاكم الله خيرا أخانا التميمي
(يُتْبَعُ)