فهرس الكتاب

الصفحة 9224 من 27809

فقد روى عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بشارب الخمر فجلده ثمانين) .

وروي عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه جلد رجلًا شرب الخمر ثمانين) .

أين جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم الأربعين في الخمر في غير حديث مسلم المخالف للصحيح المتفق عليه .. كما بينت سابقا

وهل ثبتت روايات جلد النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر ثمانين لكي تقول (كما أنه قد جلد ثمانين) وتقول (كلا الأمرين سنة عنه صلى الله عليه وسلم،)

رابعًا: ما وعدتك به من روايات مساعدة عاضدة لرواية مسلم رحمه الله؛ فها أنا أضع نصيبًا منها بين يديك أخي:

بحثت عن بعضها تحت الأرقام التي نقلت ولم أجدها

ولكن قبل أن أبحث عنها مرة أخرى هل هي كلها عن (حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ) أم هي شواهد ومرجحات لما روى

لأني أنا لا أسأل عن ما ورد عن حضين بن المنذر وإنما أسأل عن ما لم يرد عنه من شواهد ونحوها

ثالثًا: لم يرد في أي مصدر من المصادر، ولا في أي رواية من الروايات أخي، أن عثمان بن عفان رضي الله أمر بتجزءة الضرب وتفريقه

أنا أعني أنه ضرب في مجلس واحد ... ولست متحمسا لهذا الرأي ولكن وضعته في الحسبان

وأن البخاري إنما أورد الرويتين واحده مفسرة للأخرى

لأن اللفظ يحتمله والله أعلم ولعل في بعض ألفاظ الحديث نص أوضح

وغيرهم أخي الكريم .. وما رواية الثمانين أخي إلا وهمًا صريحًا بينًا .. كيف وقد تنبه له فطالحة أئمة الحديث وأساطينه

قد يكون ولا أنفي ذلك أبدا ولكن رواية البخاري لها تستلزم منا التريث في الأمر

والبحث عن ما يؤيد حديث مسلم والرواية الأخرى التي في البخاري إن سرنا على غير الفهم الذي طرحته

أخوك خالد (أبو عصام) .

حياك الله وبياك

وحفظ الله لك عصاما .. ماشاء الله أسم جميل ويتربى في عزك إن شاء الله

نفس عصام سودت عصاما ... وعلمته الكر والإقداما

وصيرته بطلا هماما ... حتى علاوجاوز الأقواما

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [03 - Feb-2010, مساء 06:37] ـ

جزاك الله خيرًا أخي على الدعاء .. وتقبل الله آمين

يا أخي الحبيب (عبد الرحمن) رعاك الله وسلمك .. لا أدري لماذا أخذت من كلامي أنه متناقض؟!! ويعلم الله تعالى أنه على وتيرة واحدة لم تنفصل أركانها!

عليك بالتأني عند القراءة فما في العجلة خير، كما عليك بجمع أدلة ورويات الموضوع كله _ حد شرب الخمر _ حتى يتضح لك الأمر أخي، فلابد من جمع العدة والعتاد .. هذا أمر، والأمر الثاني أنا من يقول لك حفظك الله ابحث أين جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين، وهل ثبت جلد الثمانين.

وبالنسبة لما حشدته لك من روايات فكنت أعتقد أنك تريد موافقة لمسلم رحمه الله على نفس الرواية .. لكن لا بأس الكل موجود إن شاء الله.

أخي (عبد الرحمن) اسمح لي أن أقول لك: قد أتعبتني رحمك الله، وقد تركت أعمالًا لي هي من الأهمية بمكان عندي، كل ذلك من أجل أن أجلي عنك ما قد تقرر لديك وأردت المساعدة لك فيه، ولكن كان دخولي فتح بابٍ طويل الأذيال معك غفر الله لك .. (ابتسامة صادقة أخي)

قد بينت ما لدي حول ما أردت المساعدة حوله؛ فما كان صوابًا فمن الله، وما كان خطأ فمن نفسي والشيطان أعاذنا الله منه ..

أستودعك الله يا شيخ (عبد الرحمن) .. ولعل غيري يكمل بإذن الله .. ويعلم الله سعدنا بمناقشاتك (الطويلة المستمرة) سواء في مواضيعنا أو مواضيعكم، وبالعكس هذا يدل على حرصكم وعلى نباهتكم وعلى محاولتكم الجادة لتطوير مخزونكم وموروثكم العلمي .. أعذر أخاك رحمك الله .. ولعل الله ييسر الأمر آمين

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [04 - Feb-2010, صباحًا 11:07] ـ

أحسن الله إليك أخي الحبيب (عبد الرحمن) .. فقد عدت إليك من جديد .. (ابتسامة)

بالنسبة للأحاديث الواردة في جلد الوليد أربعين من غير طريق الحضين؛ فانظر غير مأمور:

-البخاري في الصحيح رقم 3659.

-عبد الرزاق في المصنف رقم 13544.

-البيهقي في السنن والآثار 4628.

-كذلك ابن حجر في التغليق، وغيرهم.

ويبقى أخي أن ألفت انتباهك حفظك الله إلى عدم الاعتماد التام على ما سطره الإمام الطحاوي في الباب؛ فهو رحمه الله ما سطر إلا ما يراه منافحًا عن مذهبه في تقرير الثمانين حدًا في شرب الخمر، وهذا هو مذهب الأحناف كما لا يخفاك.

بل حاول جمع المادة الحديثية لحد شرب الخمر من جميع ما تقدر عليه من مصادر، ومن ثم تقم بعملية ربط وتصنيف مجموعات، وبعد ذلك ستخرج بالنتيجة النهائية التي تنشدها بإذن الله .. وليس الأمر صعبًا؛ لكن يحتاج وقتًا فقط.

وبالنسبة لكلامي السابق أخي العزيز؛ فمرادي حفظك الله _ حتى أجلي عنك ما قد يفهم منه أنه اضطراب وتناقض _ أنه لم يأت نص ثابت عنه صلى الله عليه وسلم = أنه لم يجلد إلا أربعين فقط لم يجلد غيرها، أو أنه لم يجلد إلا ثمانين لم يجلد غيرها، بل ورد الضرب بالأربعين وبالثمانين؛ بل وورد عدم التقدير، وورد الأمر بالضرب ولم يحدد.

فكان قول علي رضي الله عنه: (وكلٌ سنة) = في محله، لا يستغرب ذلك.

كيف وقد حصلت معرفتهم بذلك، فهذا هو رضي الله عنه، وهذا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يتفقان على أن قد ورد كل ذلك. فتأمل

ولا تقل رحمك الله أين ضرب أربعين أو أين ضرب غيرها، فما نقلت لك وروده وهو لم يثبت بإذن الله، وهذا ما عنيته لك في أول كلامي = جمع الروايات في جلد شارب الخمر.

ويعلم الله أخي الكريم لو أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم عرفوا فيها حكمًا ثابتًا عن رسول الله لما رغبوا في سواه، ولما حصل التخيير في تطبيقه أو تطبيق غيره، ولكنه كما قيل: (وكلٌ سنة) .

وأعيد مرة أخرى حفظك الله: قد بحثت لك حول هذه القصة أخي الفاضل كتب الحديث المختلفة؛ ولم أظفر بروايةٍ غير الرواية الواهمة السالفة تقول أنه جلد ثمانين. فتأمل

أخيرًا: لا تظن أخي (عبد الرحمن) أننا نلزمك بما لا يلزم، أو أننا نحجر عليك فرضًا رأينا ونجبرك عليه، أو أننا نتصدق عليك بما نكتب تعاليًا منا وتكبرًا، لا وربي فأنا أحقر من أن أكون كذلك وأذل، بل يعلم الله تعالى أنني منكم أستفيد .. ولكنه تعاون الإخوة بإذن الله على البر والتقوى .. فالمعذرة للمرة الألف.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت