فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بارك الله فيكم ونفع بكم.
سبق أن اطلعت على كلام الشيخ سليمان العلوان -نفع الله به-، وما ذكره -منسوبًا إلى غيره- من مرجحات لا ينهض لترجيح كون الراوي: (داود بن عبدالله) .
وقبل أن أبدي ما في ذلك من نظر؛ أنبِّه على أن الكلامَ المنقولَ عن الشيخ ليس هو لفظه بحروفه -فيما يظهر-، وإنما هو من صياغة بعض مستمعيه ممن نقل فوائد من شرحه على كتاب التوحيد.
وقيل: هذا غلط والصواب أنه ابن عبد الله لأمرين: الأمر الأول/ أن الراوي إذا أُبهم فإنه ينصرف إلى الثقة, فلو قال محمد بن فضيل عن داود الأودي ويعني الضعيف دون الثقة وهو ابن عبد الله, لعُدَّ هذا ضربا من التدليس, فحين قال محمد بن فضيل عن داود الأودي كان هذا متجها إلى أنه داود بن عبد الله, وقد ثقه الإمام أحمد وبن معين وجماعة وخرج له الأربعة
في هذا الأول مناقشات:
-فالحاجة أولًا لإثبات وجود قاعدة (أن الراوي إذا أبهم انصرف إلى الثقة) ،
-ثم لإثبات صحَّتها وعمل الأئمة بها.
-وقوله: (فلو قال محمد بن فضيل عن داود الأودي ويعني الضعيف دون الثقة وهو ابن عبد الله, لعُدَّ هذا ضربًا من التدليس) مناقشٌ بأمرين:
أحدهما: أنه إنما يعد من التدليس في حال التقارب والإيهام، ومستقرٌّ -في حالتنا هذه- عند الأئمة أن الرواة عن داود بن عبدالله قدماء، وابن فضيل متأخر عنهم، وأنهم معدودون، وليس فيهم محمد بن فضيل، فلا إيهام ثَمَّ ولا تدليس.
الثاني: أن إطلاق (داود الأودي) متكاثرٌ جدًّا في أسانيد عديدة، ومن رواةٍ كثر، منهم أبو أسامة حماد بن أسامة وعبيدالله بن موسى وأبي معاوية الضرير وشريك وسفيان بن عيينة ووكيع ومكي بن إبراهيم ومحمد بن عبيد وغيرهم، جميعًا لم ينسبوا شيخهم، ولو صحَّ ما ذكر الشيخ؛ لأُطلق التدليس على جميع هؤلاء، ولا يصح ذلك، وإنما لم ينسبوه لظهور كونه: (داود بن يزيد) من خلال طبقته ومشايخه.
الأمر الثاني/ أن داود بن عبد الله خرج له الترمذي بالاتفاق بينما اختلف في داود بن يزيد, فكان هذا أحد المرجحات لداود بن عبد الله
وفي هذا الثاني مناقشة أيضًا:
من حيث إنه لا خلاف -فيما أرى- في تخريج الترمذي لداود بن يزيد!
فقد خرج له أربعة أحاديث:
منسوبًا: (داود بن يزيد) في الأحاديث (1335، 3137، 3661) ،
وغيرَ منسوب في الحديث الذي نقله الأخ (محمد بن الصلاح) في سؤاله صدرَ الموضوع.
وربما يقع الخلاف في تخريج الترمذي لداود بن عبدالله، ذلك أنه لم يخرج له منسوبًا (داود بن عبدالله) البتة، وخرَّج الحديثَ الذي سأل عنه الأخ (محمد بن الصلاح) ، وجعل المزيُّ -كما سبق- داودَ الأودي فيه: داود بن عبدالله، فربما وقع الخلاف بسبب تصرف المزيِّ هذا.
هذا، وقد سبق من المرجحات والقرائن ما يكاد المرء يقطع معه بأن داود الأودي في إسناد الترمذي هو داود بن يزيد لا غير.
والله أعلم.
ـ [محمد بن عبدالله] ــــــــ [29 - Jan-2010, صباحًا 12:09] ـ
وزيادةً في قرائن ومرجحات كونه (داود بن يزيد) لا غيره: تعيين الحافظ عبدالعزيز بن محمد النخشبي:
حيث أخرج الحنائيُّ الحديثَ في فوائده، قال (271) : أخبرنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن عبدالله بن هلال الحنائي قراءةً عليه وأنا أسمع، قال: ثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، قال: ثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثني محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي، عن داود الأودي، عن عامر، عن علقمة، عن عبدالله، قال: (من سره أن ينظر إلى وصية محمد التي عليها خاتمه فليقرأ: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم} ، إلى قوله: {لعلكم تتقون} ) .
فقال النخشبي:
(هذا حديث حسن من حديث داود بن يزيد الأودي، عن أبي عمرو عامر بن شراحيل الشعبي، عن علقمة بن يزيد النخعي، عن عبدالله بن مسعود ...
غير أن داود الأودي ضعيف لم يخرج حديثه).