-وخالفه الترمذي فرواها في (السنن رقم 3546) من طريق يحيى بن موسى ويزيد بن أيوب [عن علي] .
ولا أعتقد أن الإمام أحمد يوزن بزياد بن أيوب ويحيى بن موسى، إلا أن يكون الخلل والوهم من عبد الملك نفسه، فيكون رواه مرة على الجادة، ثم رواه بعد عن علي واهمًا .. والطريق الثاني الآتي بعد هذا يشهد لرواية عبد الملك المحفوظة، فقد رواها الإمام أحمد مقرونة مع رواية عبد الملك
-ثم وافق الإمام أحمد؛ ابن حبان في (الصحيح رقم 909) من طريق أحمد بن سنان [عن الحسين] .
-ووافقه أيضًا؛ النسائي في (السنن رقم 9801) من طريق سليمان بن عبيد الله [عن الحسين] .
-ووافقه أيضًا؛ أبي بكر الشافعي في (الغيلانيات رقم 81) من طريق إسحاق بن وهب [عن الحسين] .
-ثم أتت الموافقة العامة على جادة المحدثين في رواية الأبناء عن الآباء، عند البزار في (المسند رقم 1342) من طريق محمد بن المثنى ومحمد بن معمر [عن الحسين] .
الطريق الثاني: طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد أبو سعيد، أخرجه:
-الإمام أحمد في (المسند رقم 1738) مقرونًا مع رواية عبد الملك [عن الحسين] .
الطريق الثالث: طريق عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله، أخرجه:
-ابن أبي عاصم في (الصلاة على النبي رقم 25) من طريق أخيه إسماعيل [عن الحسين] .. وفي هذه الطريق تأكيد آخر يقوي كون الرواية عن الحسين رضي الله عنه، وهي: متابعة عمرو بن ميسرة لعمارة في الرواية عن علي بن الحسين _ طبعًا إن سلم هذا السند بهذه الصيغة، وإلا فإن في النفس منه شيء _.
فائدة نفيسة من مدقق متبحر:
قال الإمام السخاوي: (حَدِيثٌ:"الْبَخِيلُ مِنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ": أحمد، والنسائي في الكبرى، والبيهقي في الدعوات والشعب، والطبراني في الكبير، وآخرون، من حديث الحسين بن علي رضي اللَّه عنهما مرفوعا به، زاد بعضهم:"كل البخيل"، وصححه ابن حبان، وقال: إنه أشبه شيء روي عن الحسين، والحاكم: وأنهما لم يخرجاه، ورجحه الدارقطني بالنسبة لما جاء عن أخيه الحسن وأبيهما، وله شاهد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، بل وأخرجه الحاكم أيضا من طريق علي بن الحسين عن أبي هريرة، وكذا أخرجه البيهقي في الشعب، بلفظ: البخيل كل البخيل من ذكرت عنده فلم يصل عليَّ، وهو عند الترمذي من حديث علي بن أبي طالب به مرفوعا، وقال: إنه حسن صحيح، زاد في نسخة: غريب، وفي الباب عن جماعة، كما بينته في"القول البديع") .
ـ [عبدالرحمن بن شيخنا] ــــــــ [10 - Feb-2010, صباحًا 01:41] ـ
وكيف تعتقد حفظك الله عني أمرًا لم أصرح باعتقاده؟!!
إعتقدت ذلك لأنه هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يجعل الرواية عن علي رضي الله عنه شاذة
ولأني لم أكن أتوقع أبدا أنك سوف تستدل بروايات قد بينت كل ما فيها من شذوذ أو علة في ما سبق
ولن أتطرق إلى متابعة عمرو بن الحارث لسليمان، على أنها مصرحة بأنه عن الحسين،
أما ماذ كرته من متابعة عمروبن الحارث لسليمان بن بلال-والتي لم أترك ذكرها عبثا-
فيظهر أنك والله أعلم إختلط عليك سندها فهو تابعه فقط إلى علي بن الحسين
كما تابعه عبد العزيز-نفسه- إلى عبد الله بن علي
فسندها -الذي أعرفه- هوكالتالي
قال إسماعيل بن إسحاق
فحدثنا به أحمد بن عيسى قال حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو وهو بن الحارث عن عمارة يعني بن غزية أن عبد الله بن علي بن الحسين حدثه أنه سمع أباه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن البخيل من ذكرت عنده فلم يصلى علي"قال هكذا رواه عمرو بن الحارث أرسله عن علي بن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم
وبا ختصار أقول
عمارة بن غزية ثبتت عنه الأسانيد التالية
مرة يقول سمعت عبد الله بن علي بن حسين، يحدث، عن أبيه، عن جده كما روى عنه ذلك سليمان في الراجح عنه وعبد الله بن جعفر
ومرة يقول عن عبد الله بن علي بن الحسين قال: قال علي بن أبي طالب كما روى عنه ذلك عبد العزيز
ومرة يقول أن عبد الله بن علي بن الحسين حدثه أنه سمع أباه .. كما روى عنه ذلك عمرو بن الحارث وهو أجل من روى عنه
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [10 - Feb-2010, صباحًا 11:03] ـ
هذا والله ما خشيته يا أخي (عبد الرحمن) ..
أن يطول النقاش بلا فائدة مرجوة .. ويتكرر الكلام المطروح .. وتلتمس لأخيك تقريرات لم يقلها .. وتقرر لبيان حال الأسانيد تقارير لا يعني عدم تعقيبنا عليها رضانا بها وقبولها.
وما زلت أقول وأكرر _ وهذا ما لا أريده والله _: تتبع جميع طرق الحديث وفرزها كل طريق ووجوه؛ يعطينا نتيجة شبه يقينية _ إن لم تكن يقينة أصلًا _ أن الحديث ما هو إلا من رواية الحسين بن علي رضي الله عنهما.
ويكفي أن طريق ابن مخلد قد أتى مصرحًا بالرواية عنه رضي الله عنه .. وبذلك يكون قد وافق الطرق التي ذكرتها لك في المشاركة السابقة.
فائدة مهمة واستدراك:
بالنسبة لرواية عمرو بن الحارث فقد أخطأ فيها أحمد بن عيسى لما جعلها من رواية علي بن الحسين مرسلة، والصواب فيها كما رواها أحمد بن عمرو بن السرح من طريقه عن عبد الله بن علي عن أبي هريرة رضي الله عنه. فتنبه
أختم بهذا أخي العزيز .. والسماح منك رحمك الله.
(يُتْبَعُ)