فهرس الكتاب

الصفحة 9405 من 27809

ابن عمار وهو من أوثق الناس في المعافى، وكذلك وقعت نسبته في رواية جعفر الفريابي، عن موسى بن مروان كما تقدم، والله أعلم.

الليث بن سعد، عن الحارث بن يزيد، عن رجل، عن المستورد، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.

لم أقف على من أخرجه من هذا الوجه.

وقد رُوي عن الليث بن سعد على وجه آخر، أخرجه:

أبوعبيد في الأموال (ص279رقم653) .

وابن زنجوية في الأموال (2/ 594رقم 979) .

كلاهما عن عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن عياش بن عباس، عن الحارث بن يزيد، عن رجل، عن المستورد بن شداد، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: (( من ولي لنا شيئًا… ) )، الحديث، وعياش بن عباس ثقة -التقريب (ص437 رقم5269) ، وفي السند إليه عبد الله بن صالح تأتي ترجمته في المسألة رقم (1232) وفيه ضعف، ورواية المتقدمين عنه أقوى من رواية المتأخرين، وكتابه صالح، وهو في نفسه رجل صالح، وكانت فيه غفلة.

ولكن يبدو أن الراوي الوجه الأوَّل عن الليث بن سعد أقوى من عبد الله بن صالح لذا رجح أبوحاتم روايته.

الدراسة والحكم على الحديث:

اختلف في الحديث عن الحارث بن يزيد على أوجه:

الوجه الأوَّل: رواه ابن لهيعة، والأوزاعيّ، عن الحارث بن يزيد، عن عبد الرحمن بن جبير، عن المستورد بن شداد، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.

الوجه الثاني: رواه الليث بن سعد-لم أقف على من رواه عنه- عن الحارث بن يزيد، عن رجل، عن المستورد بن شداد، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.

الوجه الثالث: رواه الليث بن سعد-عنه: عبد الله بن صالح- عن عياش بن عباس، عن الحارث بن يزيد، عن رجل، عن المستورد بن شداد، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.

وقد رجح أبوحاتم الوجه الثاني من رواية الليث بن سعد، مقابل رواية ابن لهيعة في الوجه الأوَّل، فقال: (( هذا حديث خطأ إنما هو كما رواه الليث عن الحارث بن يزيد عن رجل عن المستورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ) )، ونحو ذلك قال في المسألة رقم (636) .

ولا شك أنّ الليث بن سعد يقدم على ابن لهيعة، ولكن لم يتعرض أبوحاتم لمتابعة الأوزاعي لابن لهيعة وهي متابعة صحيحة إلى الأوزاعي، والأوزاعي تقدمت ترجمته في المسألة رقم (1105) وهو (( ثقة فقيه جليل، وفي روايته عن الزهري شيء ) )فروايته تقوي رواية ابن لهيعة.

ولعل الرجل المبهم في رواية الليث بن سعد هو: عبد الرحمن بن جبير المذكور في رواية الأوزاعي، والله أعلم.

والحديث من الوجه الراجح صحيح وقد رواه ابن خزيمة في صحيحه، وصححه الحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت