فهرس الكتاب

الصفحة 9701 من 27809

وروى الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر قال: قال رسول الله: «من عمل مثل قراب الأرض خطيئة، ثم لقيني لا يشرك بي شيئا؛ جعلت له مثلها مغفرة» ، ورواه شبعة عن واصل عن المعرور بن سويد، قال سمعت أبا ذر يقوله، وعن ابن عمر قال: كنا نشهد على أهل الموجبتين بالكفر، حتى نزلت: ?إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ?.

وأخبرنا أحمد بن قاسم وعبد الوارث بن سفيان قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا الحرث ابن أبي أسامة قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ قال: حدثنا عبد الرحمن بنزياد، عن عبد الله بن راشد مولى عثمان بن عفان، قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله: «إن بين يدي الرحمن لَلَوْحا فيه ثلاثمائة وخمس عشرة شريعة، يقول الرحمن: وعزتي لا يأتني عبد من عبادي بواحدة منهن وهو لا يشرك بي شيئا إلا أدخلته الجنة» .

وأخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد قال: حدثنا وهب بن مسرة قال: حدثنا ابن وضاح قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثني عبد الرحمن بن شريح قال: حدثني أبو هانئ، عن أبي علي الجنبي قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله: «من قال: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، وجبت له الجنة» ، وقال رسول الله: «الجنة لا يدخلها إلا نفس مؤمنة» .

وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا بكر بن حماد قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن سفيان قال: حدثني أبو إسحاق، عن فروة بن مالكالأشجعي، أن رسول الله قال: «لظئر له أو لرجل من أهله: إقرأ بقل يأيها الكافرون عند منامك فإنها براءة من الشرك» .

وأخبرنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن معاوية قال: حدثنا أحمد بن شعيب قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبادة بن الصامت قال: كنا عند النبي في مجلس فقال: «تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ـ قرأ عليهم الآية ـ فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عز وجل عليه فهو إلى الله؛ إن شاء عذبه وإن شاء غفر له» .

قال أبو عمر: هذا من أصح حديث يروى عن النبي، وعليه أهل السنة والجماعة، وهو يضاهي قول الله عز وجل ?إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ?، والآثار في هذا الباب كثيرة جدا؛ لا يمكن أن يحيط بها كتاب، فالأحاديث اللينة ترجى، والشديدة تخشى، والمؤمن موقوف بين الخوف والرجاء، والمذنب ـ إن لميتب ـ في مشيئة الله، روينا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: ما في القرآن آية أحب إلي من هذه الآية: ?إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ?.

ومن شرح الله صدره فالقليل يكفيه.

كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (17/ 13ـ 27) .

طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تحقيق محمد بوخبزة وسعيد أعراب1406هـ1986م.

عن موقع الرابطة المحمدية للعلماء

ـ [السليماني] ــــــــ [23 - Oct-2010, مساء 11:16] ـ

بارك الله فيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت