فهرس الكتاب

الصفحة 9822 من 27809

أخي الحبيب سلمه الله: والله ما اختلفت معك فيما قلته من إذنٍ وإجازةٍ من الشيخ أيًا كان بما قاله ورواه .. وكلامي مرة أخرى أعلاه لم يتغير؛ ولم أقل فيه إلا ما قاله أهل العلم قبلي في هذه المسألة .. فما حاولت توضيح إلا ما قاله أهل العلم في هذه المسألة.

ففرق بين إجازة الشيخ وإذنه لمن أراد ذلك _ ولو بشريط أو نحوه _ مع إطلاع المجاز أو المأذون له بهذا، وبين من جلس أمام التلفاز عند إحدى القنوات، أو فتح الراديو على إحدى الإذاعات ومن ثم قال من تلقاء نفسه: حدثني الشيخ فلان!!!

ولا بأس بأن أعيد لك مقتطفات من كلامي السابق حتى لا يقال أني مزور أو مدلس أو أتكلم بلا علم.

قلت أنا مؤيدًا ما نقلته أنت عن الأشياخ حفظهم الله فيما قرروه وشرطوه؛ ما يلي:

- (من أساسيات التحمل _ في غير الإجازة والوجادة ونحوهما _ حضور مجلس السماع والتحديث) .. وكان هذا في مشاركة رقم (3) .

-(وما ذكرته أنت حفظك الله هو ما يسمى: بالإجازة، أو: الإذن .. وهذا ما لا دخل له في سؤال السائل ولا إجابتنا له.

فلذلك قلت أنا بعد أن ذكرت كلامي السابق: (من أساسيات التحمل _ في غير الإجازة والوجادة ونحوهما _ حضور مجلس السماع والتحديث) .. وكان هذا في مشاركة رقم (8) تعقيبًا على أخي (أبا مصعب) رعاه الله لما أن اعترض عليّ بما قرره الأشياخ الذين نقلت أقوالهم ولم أخالفهم فيما قالوه؛ وما نقلتموه عنهم، بل هو عين ما أدعوا إليه من أول مشاركة لي .. فأخبرته أن هذا خارج محل النزاع لأني مقر به لا أخالف فيه. فتأمل

- (ومتى كان جلوسي في غرفتي وأنا أنظر إلى(التلفاز) أو أستمع إلى (الراديو) يعد ويعتبر (مجلس تحديث وسماع) يصح معه التحمل والأداء؟!!

يعلم الله لو كان الأمر كذلك لأصبح الناس كلهم محدثون بلا استثناء .. وهذا الذي لم يقل به أحد من أهل العلم.

وكيف يحسن أن يقال: (الأمر في هذا واسع) وهو والذي لا إله إلا هو عين الكذب والتدليس والتشبع بما لم يعط الإنسان.

بل الأمر خطير كبير، وضبطه بشروط التحديث والسماع والتحمل والأداء مطلب أساس لا يتساهل فيه. فليتأمل الجميع) .. وقلت هذا الكلام في مشاركة رقم (10) لما أن تكلمت أنت بكلام عامٍ رحمك الله ولم تحدد ما المقصود وما هي الصيغة المطروحة من كلامك.

فلذلك سألتك وفقك الله مستفسرًا لما أن رأيت العموم في كلامك؛ فقلت:

(عفوًا منك .. الشيخ أيده الله ومد في عمره بطاعته ما الذي يجيزه بقولك:(يجيز مثل هذا) .. حبذا لو كان النقل عنه أيده الله بنص دقيق واضح معتبر كامل العبارة.

وما المراد بقولك بعد الاستشهاد: (دليل على صحة هذا القول ) ) .

- (أعيد وأكرر _ ولا بأس ففيه فائدة _ الكلام ليس على إجازة الشيخ وإذنه؛ وبلوغ هذه الإجازة وهذا الإذن لمن أراد التحمل .. إنما الكلام على من تجرأ من تلقاء نفسه بلا إذن ولا إجازة ولا حضور مجلس سماع ولم يبلغه إذن الشيخ ولا إجازته؛ ومن ثم يقول:(حدثنا) .

هذا الذي لم يقله الأكابر والأفاضل الذين ذكرتموهم، بل كلامهم خلاف ما تعتقدونه رحمكم الله.

ومن درس مصطلح الحديث فعلًا عرف أن هذا هو الحق والصواب، وليس الأمر متعلقًا بوسائل تقنية وغيرها) .. وهذا الكلام قلته في مشاركة رقم (12) ردًا على الأخ الذي تطاول عليّ بلسانه وبنانه ولم يترفق بطرحه ولم يتأن بمداخلته المتعجلة؛ والتي ظن أني أقول ما لم يقله أهل العلم وخاصته.

فبعد هذا كله أخي الحبيب (موسى) رعاك الله؛ هل يحسن منك قول هذا في حقي:

(ولا تجبر غيرك على الأخذ بقولك وتجعله لا يجوز!!!

أخي المبارك

عجيب خلطك بين مجلس السماع والتحمل والأداء!!!) .. لم تنصفني؛ غفر الله لي ولكم جميعًا.

فلذلك قلت في آخر كلامي:

(الأمر واضح كما ذكرت، لكن تعميم الأمر وعدم فهم المقصد من الكلام هو الخلل)

وكلامي واضح لا يوضح،

وفق الله الجميع إلى كل خير.

ـ [موسى الغنامي] ــــــــ [27 - Mar-2010, مساء 06:30] ـ

أخي المبارك السكران التميمي نفع الله بك.

لو أتفقنا معك في أن كلامك منصب على قول السامع عبر التلفاز أو غيره بلفظ حدثني!

فإن أصل الأمر يرجع لإيراد صيغة التحمل بلفظ مجمل أو محتمل للقي من عدمه , وجماهير أهل

الحديث من المتقدمين يقبلون مثل هذا الأمر إلا بقرينة تدل على عدم السماع أو الحمل عن غير

المصرح به في سماع الراوي , وكلا الأمرين مقبول , فالأمر واسع.

خاصة وأنه لا يؤثر في هذه الأزمنة لإنقطاع الرواية وأستقرار الأحاديث والحكم على رواتها.

أسأل الله لي ولك أخي المبارك ولجميع الأخوة التوفيق والسداد , وأعتذر على التأخير لإنشغالي هذه الأيام.

نفع الله بك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت