أسئلة غير المُؤمِنينَ:
وبقِي مِن الأسئلة الواردة في القرآن الكريم ما كان صادرًا من المُنكرين للدعوة المُعارضينَ لها، وقد جاء أكثرها في السور المكية التي قامت بالدعوة إلى أصول الدين، ومِن هنا نراها ـ كما يتضح من النظر في موضوعها ـ تحمل روح الجدَل والتحدِّي فيما يختصُّ بالدعوة، فكان منها السؤال عن الساعة، وقد ورَد في ثلاث سور: سورة الأعْراف: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عندَ ربِّي لا يُجَلِّيهَا لوَقْتِهَا إلاَّ هوَ ثَقُلَتْ في السَّمَاواتِ والأرضِ لا تَأْتِيكُمْ إلاَّ بَغْتَةً يَسألونَكَ كأنَّكَ حَفِيٌّ عنْهَا قُلْ إنَّمَا عِلْمُهَا عندَ اللهِ ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا يَعْلَمُونَ) . (الآية 187 من سورة: الأعراف) . وسورة الأحزاب: (يَسْأَلُكَ الناسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إنَّما عِلْمُهَا عندَ اللهِ ومَا يُدْرِيكَ لعلَّ الساعةَ تَكُونُ قَرِيبًا) . (الآية: 63 من سورة: الأحزاب) .
وسورة النازعات: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أنتَ مِن ذِكْرَاهَا إلَى رَبِّكَ مُنْتهاهَا إنَّما أنتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها كأنَّهُمْ يومَ يَرَوْنَهَا لمْ يَلْبَثُوا إلاَّ عَشِيَّةً أوْ ضُحَاهَا) . (الآيات الأخيرة من سورة النازعات) .
ومنها السؤال عن الروح وقد ورَد في سورة الإسراء: (ويَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الروحُ مِن أمْرِ ربِّي ومَا أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلا قَلِيلًا) . (الآية: 85 من سورة الإسراء) .
ومنها السؤال عن بعض الشخصيات التاريخية وهو المذكور في سورة الكهف بقوله ـ تعالى ـ: (ويَسْألُونك عن ذِي القَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عليكمْ مِنْهُ ذِكْرًا…) . الآيات.