تحريم إهدائها والانتفاع بذاتها:
وكما حرَّم الله بيعها على المسلم حرم عليه أيضًا إهداءها إلى غير المسلم، وقد قيل للرسول بعد أن بيَّن حُرْمة بيْعها:"أفلا أكارم بها اليهود؟ فقال: إن الذي حرَّمها حرم أن يُكارَم بها اليهود".
ومِن هذا الحكم ـ وهو حُرمة بيعها والانتفاع بثمنها ـ تقرَّرتْ حُرْمَةُ الانتفاع بذاتها على أيِّ نحو من أنحاء الانتفاع عن طريق الخلط بغيرها، أو عن طريق الاستقلال فيَحرم أن تدخل في الطعام بأيِّ قدْر كان، ويحرم أن يُصَفَّفَ بها الشعر، كما تفعله بعض السيدات، ويَحرم تقديمها في موائد المسلمين مُجاملة لغير المسلم. وقد استثنى الإسلام مِن حُرمة الانتفاع بذاتها مواضع الضرورة التي تُبيحُ أكل الميتة، كإحياء النفس المُشرفة على الموت بِغُصَّة أو عطش، والاستعانة بها في الدواء إذا تعيَّنت ولم يُوجد غيرها بإشارة الطبيب الحاذق، الغَيور على شرع الله ودينه، الأمين في علْمه وطِبِّه.