فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 498

دلالة الآيات على حِلِّ ما عدَا الأربعة المذكورة:

ويُلاحظ أن الآيات كلها جاءت بطريق الحصْر الذي يدلُّ على أن هذه الأربعة مُحرمة، وعلى أنه لم يُحرم غيرها، كما يُلاحظ أن مَجيئها في مكِّيِّ القرآن ومدنيِّه بصيغةٍ واحدة يدلُّ على أن تحريمها وعدم تحريم غيرها هو شرْع الله الدائم المُستقر المؤكد، الذي لا يَطرأ عليه نسْخ ولا تقييد. وقد رَوى ذلك ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال:"ليس مِن الدوابِّ شيءٌ حرامٌ إلَّا ما حرَّم اللهُ في كتابِه: (قُلْ لا أجِدُ فيمَا أُوحِيَ إليَّ مُحرَّمًا على طاعمٍ يَطْعَمُهُ إلَّا أنْ يَكُونَ مَيْتَةً..) . كما رُوي مثله عن ابن عمر وعائشة والشعبي حينما سُئلوا عن حُكم هذه الأربعة من الحيوانات."

وإلى هذا ذهب جمهورٌ مِن الفقهاء، ووقفوا في التحريم عند ما تضمَّنتْه هذه الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت