لكل نبي آية تُناسب زمنه:
هل كان للرسول مُعجزة غير القرآن؟ وهل يَجب على المسلم أن يُؤمن بكل ما رُوي من الخوارق الحسية: من مثل تكثير الطعام القليل على يديه وتسبيح الحصى ونحو ذلك؟
صَحَّ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:"ما مِن نبيٍّ مِن الأنبياء إلا أُعطيَ من الآيات ما مثله آمَن عليه البَشَرُ. وإنما كان الذي أُوتِيتُه وَحْيًا أَوْحَاهُ اللهُ إليَّ، فأرجو أن أكونَ أكثرهم تابعًا يوم القيامة)."
وهذا الحديث يرشدنا في شأن المعجزات إلى أمرين:
أحدهما خاصٌّ بالرسل السابقين. وهو أن الله أعطى كل نبيٍّ مِن المُعجزات وخوارق العادات ما يَكفي في حمْل الناس ـ الذين يُعاصرونهم ويُشاهدونها ـ على الإيمان بهم والتصديق برسالتهم، ومن ذلك ما جاء في القرآن من آيات موسى وعيسى ـ عليهما السلام ـ وهي كلها مُعجزات حسِّية تقع أمام الأقوام على يد صاحبها، وتنقرض بانقراض وقتها، وسبيل التصديق بها لم يكن إلا ورود الأخبار بها في المنقول المُتواتر المقطوع بصحته وهو القرآن الكريم وبذلك كان القرآن شاهدًا بالرسالات السابقة.