فتاوَى تقْليدية لا يُعتدُّ بها:
من أسئلة الوقائع التي يَكثر حُدوثها ويكثر السؤال عنها حلِف الرجل بالطلاق على الشيء يُخبر به، أو على الشيء يفعله أو لا يفعله، أو يفعله غيره أو لا يفعله. وذلك كأن يقول:"عليَّ الطلاق"أو يقول:"الطلاق يلزمُني"إن لم يكن ثمن هذا الشيء كذا؛ أو يقول: إنْ كلمتِ فلانةَ أو إن فعلتِ كذا ـ فأنتِ طالق، ثم تبيَّن أن ثمنَ الشيء الذي حلَف عليه لم يكن كما قال، أو كَلَّمتْ زوجتُه فلانة، أو يفعل هو ما حلف عليه.
وفي هذا يسأل سائلٌ بمصرَ القديمة، ويقول: هل يكون ذلك طلاقًا له أثره في العلاقة الزَّوجية؟ وهل يكون حلِفًا بغير الله، فيصدُق على الحالف حُكم الحديث الوارد في شأن الحالف بغير الله، فيكون كافرًا أو مُشرِكًا؟ ويقول: إنه سمع في ذلك من العلماء فتاوى مُتناقضة: فبعْضهم يُفتى بأن الطلاق يقع به على الزوجة، وأنه إذا كان الحلف بالطلاق الثلاث حُرِّمَتْ عليه، ولا تحلُّ له إلا بعد أن تتزوَّج غيره، وبعضهم يُفتي بأنه لا يقع به طلاق، وبأنه حلَف بغير الله، وبه يكون الحالف كافرًا أو مُشركًا؛ ومِن لوازم ذلك أن تَبِينُ منه زوجته بكُفره أو شِرْكِهِ.