الناس في ليلة النصف:
وكان منه أيضًا، اعتقاد العامَّة وأشباههم، أن ليلة النصف من شعبان ليلةٌ ذات مكانة خاصة عند الله، وأن الاجتماع لإحيائها بالذِّكْرِ والعبادة، والدعاء والقراءة مشروع مطلوب، وتَبِعَ ذلك أن وضع لهم في إحيائها نظام خاص يجتمعون في المسجد عقِب صلاة المغرب ويُصلون صلاة خاصة باسم"صلاة النصف من شعبان"، ثم يقرءون بصوت مُرتفع سورة مُعينة هي:"سورة يس"، ثم يبتهلون كذلك بدعاء يُعرف:"بدعاء النصف من شعبان"يتلقنه بعضهم من بعض، ويحفظونه على خلَلٍ في التلقين وفساد في المعنى، ويُكررونه ثلاث مرات: إحداها بِنِيَّةِ طُولِ العمر، والثانية بنِيَّةِ دفْع البلاء، والثالثة بنِيَّةِ الإغناء عن الناس. ويعتقد العامة أن التخلُّف عن المشاركة في هذا الاجتماع نذيرٌ بقِصَرِ العمر وكثرة البلاء والحاجة إلى الناس. ويَنتهز بعض تُجار الكتب ليلة النصف فُرصة، يَطبعون فيها"سورة يس"مع الدعاء، ويكلفون الصبية توزيعها في الطرقات والمركبات والمجتمعات، منادين على سلعتهم"سورة يس ودعاءها بخمسة ملاليم!!".