طلوع الفجر قبل اغتسال الجُنُب:
هذه جمل من الأسئلة يكثر دورانها على الألْسنة، وقد يتلقَّى الناس فيها أجوبةً مختلفة تُحدث عندهم بلبلة واضطرابًا. ونحن إذا نظرنا إلى معنى الصوم المُفاد من قوله ـ تعالى ـ: (أُحِلَّ لكمْ ليلةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إلَى نِسَائِكُمْ) . (الآية: 187 من سورة البقرة) ؛ وقوله: (وكُلُوا واشْرَبُوا حتَّى يَتَبَيَّنَ لكُمُ الخيْطُ الأبيْضُ مِن الخَيْطِ الأسْوَدِ مِن الفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إلى الليلِ) . (الآية: 187 من سورة البقرة) ـ علمنا أن الرَّفَثَ إلى النساء مُباح ليلة الصيام حتى مطلع الفجر، ومن ضرورة ذلك أن يُدرك الفجرُ الصائمَ وبه أثر الرفث لم يغتسل؛ ومِن هنا كان صوْمه صحيحًا ولا تأثير للجنابة عليه: وقد حكَت ذلك عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ زوجانِ من أزواجه: عائشة وأم سلمة. ولا فرْق في صحة الصوم بين جنابة الاتصال، وجنابة الاحتلام.