فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 498

كفَّارة اليمين:

أما الأصل الثالث: فهو أنه متى كانت اليمين شرعيةً ـ على النحو الذي قلنا، وكانت صادرةً عن قصْد ورويةٍ وعَقْدِ قَلْبٍ، وفات على الحالف فعْلُ المَحلوف عليه ـ فإن الله قد رحِم عباده، وشرع لهم ما يُكفر ذنب الحنْث في اليمين.

والكفارة هي إطعام عشرة مساكينَ أو كسوتهم، والإطعام هو ما يُشبع، والكسوة هي ما يستر البدن، ومرجع ذلك إلى العُرف، فإذا عجز الحالف عن أحدها انتقل إلى صوم ثلاثة أيام، ويَكفي صومها مُتفرقة ولو يومًا في كل أسبوع، والأفضل أن تكون متصلةً ليكون أثرها في تهذيب النفس أقوَى وأعظم، ومن هذا الأصل يتبيَّن أن الأيْمان التي تجري على اللسان، وليست صادرةً عن عَقْد قلب ـ كقول الرجل لأخيه: لا واللهِ، وبلى والله ـ لا وُقوع فيها ولا تكفير لها؛ إذ هي مِن لَغْوِ اليَمِينِ الذي لا يُؤَاخِذُ الله به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت