الدين لا سُلطان لعُرف أو تقليد عليه:
وكثيرًا ما تختلف التقاليد مع اتِّحاد الدين ووحدة أحكامه؛ ودلَّ ذلك على أن التقاليد شيء والدين شيء آخر. ولو وُضِعَ الدِّين موضع التقاليد أو أُطلقت على الدِّين لمَا كان الدين دِينًا، ذلك أن الدين وضْعٌ إلهي، يُبين حُدود ما يسير عليه الناس ويلتزمونه في عقائدهم وعباداتهم، وما يحِلُّ لهم أن يفعلوه وما يَحْرُمُ عليهم أن يفعلوه، ولا سلطان عليه لعُرف أو توارُث أو نقْل؛ حتى لو اتُّخذت أحكام الدين باعتبارها عُرفًا أو توارثًا لما كانت دِينًا، وإنما تكون دينًا إذا أُخذت مُضافة إلى مَصدرها وهو الله ربُّ العالِمين.