مِن طرائف الفُقهاء:
ومِن طريف ما قرأتُه لبعض الفقهاء بمناسبة الكلام على حكم التقبيل أنه باعتبار موقعه على أنواع: تقبيل المَوَدَّةِ للولد، ويكون على الخَدِّ. وتقبيل الرحمة للوالدينِ، ويكون على الرأس. وتقبيل الشفقة للأخ ويكون على الجبهة، وتقبيل الشهْوة للزوجة، ويكون على الفم، وتقبيل التحية للعلماء العاملين، والحكام العادلين، ويكون على اليد.
والذي يَعنينا في الموضوع أن نُحَكِّمَ في عادة التقبيل عقولَنا، ولا نُجاري العواطف ولا الأهواء فنَزِلَّ. وهذا شأنٌ يستطيع تقديرَه كلُّ مَن يعرف الكرامة، ويخشى الذِّلَّة، ولا يحتاج إلى مَجهود عقلي، ولا بحث فقهي، ولا فتوى شرعية، بعد أن نعرف الحلال والحرام في التعظيم ومُماسَّة الأجسام للأجسام.