فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 498

تصوير القرآن لنهاية الدنيا:

يقول الله ـ تعالى ـ في كتابه: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرضُ غيرَ الأرضِ والسمواتُ) . فأين تكون الخلائقُ عندما تُبَدَّلُ هذه الأرضُ؟

مِن سُنَّةِ القُرآن الكريم في كثير مِن آياته ـ التي يَذكر فيها وعِيدَ المُجْرمين المُستكبرين عن قَبُول الحق بالذي أُعِدَّ لهم في الدار الآخرة ـ أن يَعرض للأحداث الكوْنية التي تنتهي بها هذه الحياة الدنيا، والتي تكون بأهْوالِها وجسامةِ أمرها نَذيرًا بقُرب العذاب وشِدَّتِهِ، فوق ما تُحدثه في النفوس مِن الخوف والهلَع والاضطراب، فيقول ـ مثلًا ـ: (يا أيُّها الناسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إنَّ زَلزلةَ الساعةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عمَّا أَرْضَعَتْ وتَضَعُ كلُّ ذاتِ حمْلٍ حَمْلَهَا وتَرَى الناسَ سُكَارَى وما همْ بِسُكارَى ولكنَّ عَذابَ اللهِ شَدِيدٌ) . (الآية: 1 من سورة الحج) . ويقول: (إذا زُلْزِلَتِ الأرضُ زِلْزَالَهَا وأَخْرَجَتِ الأرضُ أثْقَالَهَا) . (الآية 1 من سورة الزلزلة) .

ويقول: (ويَسْأَلُونَكَ عَنِ الجِبَالِ فقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا) . (الآية: 105 من سورة طه) وبالنسبة للأجْرام السماوية: (إذا السماءُ انْفَطَرَتْ وإذَا الكواكبُ انْتَثَرَتْ) . (أول آية من سورة الانفطار) . (إذا الشمسُ كُوِّرَتْ . وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ) . (أول آية من سورة التكوير) .

وهكذا يُصوِّر لنا القرآن خراب هذا العالَم الذي تَعْقُبُهُ الحياة الآخرةُ، وفيها يَنال المُجرمونَ ما أُعِدَّ لهم مِن عقابٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت