فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 498

آراء غريبة:

سؤال مِن طالبة حُقوقية بجامعة الإسكندرية، تقول فيه: قد اختلفتُ أنا وزميلاتي في تفسير آيةٍ مِن كتاب الله، وهي قوله ـ تعالى ـ: (وإذا وَقَعَ القوْلُ عليهمْ أَخْرَجْنَا لهمْ دابَّةً مِن الأرضِ تُكَلِّمُهُمْ) . (الآية: 82 من سورة النمل) . والخلاف ينحصر فيما يأتي: هل الدابَّةُ حيوانٌ، وله رأسُ إنسانٍ وجسدُ طيرٍ؟ وهل صحيح أنها تُكلم الناس ومعها عصَا موسى وخاتَم سليمان؟ أو هي حشَرةٌ من الحشرات المُؤذية يُسلِّطها الله على عباده؟ فما رأيكم فيها؟

والواقع أن هذه الدابَّة قد قيل في شأنها أكثر مِن ذلك، وعملتْ فيها الروايات والآثار عمَلها المَعروف في كل أمر غيبيٍّ أخبر به القرآن، ولم يتصل به بيانٌ قاطع عن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ قيل ذلك في حقيقتها، وقيل في صِفَتِهَا، ومن أغرب ما قيل في حقيقتها أنها إنسان، وأنه عليٌّ ـ رضي الله عنه.

وقيل: إنها ولد ناقة صالحٍ، فرَّ هاربًا حينمَا عقَر القومُ أُمَّهُ، انفتحت له في طريقه صخرةٌ فدخلها ثم انطبقت عليه، فهو في باطنها إلى أن يخرج قُرب يوم القيامة.

وقيل: إنها دابَّة قديمة خُلقت في عهد الأنبياء المُتقدمين، وإنَّ موسى سأل ربه أن يُريه إيَّاها، فأخرجها ثلاثة أيام ولياليهم، تذهب في السماء لا يرى واحدٌ مِن طرَفَيْهَا، فرأى ـ عليه السلام ـ منظرًا فظيعًا، فقال: يا رب رُدَّهَا فَرَدَّهَا أو إنها هي الثعبان الذي كان في جوْف الكعبة، واختطفتْه العُقاب حين أرادت قريش بناء البيت الحرام فمَنَعَهُمْ، فأَلْقَتْهُ العُقاب بالحُجونِ، فالْتَقَمَتْهُ الأرضُ، وهو في باطنها حتى يخرج يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت