فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 498

لابد من تنقية تقاليدنا:

وليس من شكٍّ في أن جماعتنا ـ وهي إسلامية قبل كل شيء ـ نزعت في كثير من عصورها الماضية إلى كثير مِن التقاليد التي أنشأها العُرف، أو التي جرَّها إليهم تقليدُ الأمم المختلفة التي حكمتْها، واستغلت عقليتها وحياتها.

وليس من شك في أن كثيرًا من هذه التقاليد لا يتَّفقُ وأحكام الإسلام فتقاليد الأفراح والمآتم والأعياد، وتقاليد طُرق التصوُّف وزيارة الأضْرِحة تقاليدُ يأْبَاهَا الدِّينُ. وقد امتَدَّتْ التقاليد إلى دائرة العقيدة والعبادة والحلال والحرام. وإذنْ، فلابدَّ مِن تشخيص هذه التقاليد والنظر فيها من جهة مُوافقتها للدِّين أو مُخالفتها، ومن جهة ما تَغرسه في الأمة من خير أو شرٍّ، ثم نعمل على أخْذ الأمة إلى السبيل الذي يَحفظ لها شخصيتها الإسلامية أولًا، والذي ينهض بمستواها الاجتماعي نهوضًا يحفظ عليها كيانها وأخلاقها، وُيمهد لها سبيل السيْر في الكمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت