القراءة على الموتَى:
أما استمطار الرحْمة على الموتى فإنه لا يكون إلا بعمل مشروع كالدعاء والصدقة، بشرط أن يكون خالصًا لوجْه الله الكريم.
أما ما لم يَشْرَعْه الله ولم يأذن به، أو شرعه، ولكن فعله الإنسان بأجرٍ يأخذه من أخيه الإنسان فثوابه هو ذلك الأجر ولا ثواب له عند الله. وإذا لم يكن للقراءة ثواب عند الله للقارئ؛ لأنه أخذ أجره ممَّن استأجره، ولا للمُستأجر؛ لأنه لم يقرأ شيء فأيُّ شيء يصل من هذه القراءة إلى الموتى؟ إن رحمة الله للموتى شأن من شئون الغيبية استأثر بها، ومنه وحدة تُعرف سُبلُها، وقد بين تلك السبل في كتابه الكريم. وكل ما يفعله المرء من تِلقاء نفسه في هذا الشأن هجوم منه على الغيب، وتَقَوُّلٌ على الله بغير علْم، وتحكُّم فيما لا يحكم فيه إلا الله.