القرآن:
والقرآن الكريم يَمْتَنُّ اللهُ فيه على الناس بنِعمة الأزواج، وبأن جعلهُن مِن جِنْسهم، وجعلهم سكنًا ومَوَدَّةً ورَحْمَةً (واللهُ جَعَلَ لكمْ مِن أنْفُسِكُمْ أزْوَاجًا وجعَلَ لكمْ مِن أزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وحَفَدَةً) . (الآية: 72 من سورة النحل) (ومِن آيَاتِهِ أنْ خَلَقَ لَكُمْ مِن أنْفُسِكُمْ أزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إلَيْهَا وجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً ورَحْمَةً) . (الآية 21 من سورة الروم) .
وهذا يقطع حبل الشكِّ في فساد القوْل بإمكان التزوُّج منهم فضلًا عن صحتِّه أو فساده.
وكذلك يَحكي اللهُ في القرآن ما تحدَّثَ به الجن إلى قومهم في شأن الإنْس، الذين كانوا قبل الرسالة المُحمدية يَعتقدون أن للجنِّ سُلطانًا عليهم، فيَعوذون برجال منهم يُخَلِّصُونَهُمْ مِن سُلطانِ الجِنِّ، بما يزعمون لأنفسهم مِن سُلطة استخدام الجن، وسُلطة منْعهم مِن أذاهم، ولْنُصْغِ إلى الجنِّ وهم يَتَحَدَّثُونَ إلى قومهم في عقيدة أنهم يعلمون الغيْب، وأنَّ أُناسًا يَستخدمونهم في ذلك فيعلمون منهم ما تسوقه المقادير الإلهية، ثم يعلمون أنها عقيدةٌ فاسدة، وأن الغيْب للهِ وحده (وأنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بمَنْ فِي الأرضِ أمْ أرادَ بهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا) . (الآية: 10 من سورة الجن) .
وإذا كان هذا حديثهم عن أنفسهم بالنسبة لمَعرفة الغيْب الذي جاء فيه قوله ـ تعالى ـ: (عالِمِ الغَيْبِ فلا يُظْهِرُ علَى غَيْبِهِ أحَدًا إلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَسُولٍ) . (الآية: 26 من سورة الجن) .