فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 498

التتابُع في القضاء:

أما حُكم القضاء من جهة التتابُع أو التفريق فللعلماء فيه رأيانِ: أحدهما. أنه يجب فيه التتابع، ويستند أصحاب هذا الرأي إلى حديث لم يصحّ عند أهل الحديث. والجمهور على أن صوْم القضاء لا يجب فيه التتابُع، وإنما يَستحبُّون فيه وإن فرَّق صحَّ، ويستدلون بعُموم قوله ـ تعالى ـ في جانب القضاء (فَعِدَّةٌ مِن أيَّامٍ أُخَرَ) . ومَن أتى به مُتفرِّقًا فقد صام عدةً من أيام أخر، وصحَّ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سُئل عن تقطيع صوْم القضاء فقال:"ذلك إليكَ. أرأيتَ لو كان على أحدكم دَيْنٌ فقضى الدرهمَ والدرهمينِ، ألم يكن ذلك قضاءً؟ فالله أحقُّ أن يعْفو ويغفر".

هذه هي الأحكام المُتعلقة بقضاء رمضان. وينبغي أن يُعلم أن الإفطار في صوم القضاء لا يُوجب أكثر من قضائه، ولا تجب فيه كفَّارة ولا غيرها، وإنْ كان الإفطار فيه مُتَعَمَّدًا، وكان بمُغَذٍّ أو مُشْتَهًي؛ لأن المطلوب في القضاء صوم يوم آخر بدل الأصل (فعِدَّةٌ مِن أيَّامٍ أُخَرَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت