فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 498

التعرُّف المَشروع:

إن الإسلام دين الخُلق والكرامة، ودين الأُلْفة والمحبة، وقد أباح للخاطبين أن يتعرف كل منهما على صاحبه بما لا يجرُّ هذه الويْلات، ويُحقق في الوقت نفسه لكل منهما ما يُحب في صاحبه، أباح ذلك بالرؤية الكريمة، والمُحادثة المُؤدبة، والاجتماعات المُهذبة في ظلٍّ من الأهل والأرحام. وقد جاء ذلك في أحاديثَ كثيرةٍ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلم يَرَ الإسلام أن تظلَّ المخطوبة في خِدْرِها وألَّا يراها خاطبها إلا ليلةَ الزفاف، ولم يَرَ أن ترفع بالخطبة حواجز الحُرمات، وكان بهذا وذاك حَدًّا وسطًا لا إفراط فيه ولا تفريط، وهكذا يجب أن يفهم الناس الخِطبة، فيسلم الزوجانِ من نَكْسَةِ المُفاجأة ليلة الزفاف، وتسلم المخطوبة من شَرِّ الإسراف في المُخالطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت