فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 498

عقائد الإسلام:

يُقال: إن الإسلام عدوُّ الشيوعية، فما هو الدليل على ذلك، وكيف يعيش المسلمون في روسيا؟

يتكون الدين الإسلامي من نُظُمٍ ومبادئ، أساسها الإيمان بالله، وملائكته، وكُتبه، ورسله، واليوم الآخر، ومعنى هذا أنه يجب على الإنسان؛ ليكون مسلمًا، الإيمان بأن وراء هذا العالَم المادي، موجودًا بوُجود ذاتي غير مكتسبٍ، قادرًا، عالِمًا، مُدبرًا، هو مصدر الخلْق والإيحاء في هذا العالَم، مصدر الهداية البشرية:"لا إله إلا هو يُحيي ويميت".

وأنه كان من مُقتضيات حِكمته بعد أن خلَق الخلْق بنوازع الشهْوة والغضب، لحكمة سامية، ألاَّ يتركهم سُدًى يتخبَّطون بأهوائهم وشهواتهم، ويغتال قَوِيُّهم ضعيفَهم، فاصطفَى مِن خلْقه أُناسًا، أعدَّهم لتبليغ رسالاته وتعاليمه إليهم ليُبلغوها إيَّاهم في العقيدة والسلوك ونظام الحياة، وأسس الروابط الشريفة التي يجب أن تسود الناس، وأن يعتمدوا عليها في علاقتهم بخالقهم، وفي علاقتهم بعضهم مع بعض، وبذلك يتحقق في الإنسان معنى خلافته عند الله ـ سبحانه ـ في عمارة الكون وتنميته، على الوجه الذي يكون به العالم مظهرًا لرحمته ـ سبحانه ـ بعباده.

وكان من عناصر هذه التعاليم أن هذه الحياة الدنيا دارُ عملٍ، وأن وراءها حياةً أخرى، هي دار الحساب والمسئولية، يُجزَى فيها كل إنسان على عمله في الحياة الدنيا (وكُلَّ إنسانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ في عُنُقِهِ ونُخْرِجُ لهُ يومَ القِيامةِ كِتابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَي بِنَفْسِكَ اليومَ عليكَ حَسِيبًا) . (الآيتان: 13 ـ 14 من سورة الإسراء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت