الحكم الإسلامي نوعانِ: قطعيٌّ واجتهادِيٌّ:
ولمعرفة الجواب الحق لهذا السؤال يجب أن نعلم أولًا أن الحكم الإسلامي نوعانِ:
حكمٌ نَصَّ عليه القرآنُ أو السُّنَّة نَصًّا صَرِيحًا لا يحتملُ التأويل ولا يقبل الاجتهادَ.
ومثاله في الأحوال الشخصية: حُرْمةُ المُطلقة ثلاث مراتٍ على مُطلِّقِها حتى تتزوَّج غيره.
وفي المَدنِيَّاتِ حُرْمة الأرباح التي استُغلتْ في سبيل الحصول عليها حاجة الفقير المُحتاج المُستحِق للمَعونة، وتقسيم الميراث الذي وردَ في القرآن.
ومثاله في العُقوبات قطْع يد السارق الذي توافرتْ فيه وفي سرَقَتِه شُروط العقوبة.
هذا نوعٌ، والنوع الآخر: حُكمٌ لم يَرِد به قرآن ولا سُنَّة، أو وَرَد به أحدهما ولكن لم يكن الوارِد به قطعيًّا فيه، بل مُحتمِلًا له ولغيره، وكان بذلك مَحلًّا لاجتهاد الفقهاء والمُشَرِّعين، فاجتهدوا فيه، وكان لكلِّ مُجتهد رأيُه ووِجْهَةُ نَظَرِهِ. وأكثر الأحكام الإسلامية من هذا النوع الاجتهادي.