الأصل في السماع الحِلُّ والحُرْمة عارضة:
وإذن فسماع الآلات، ذات النغمات أو الأصوات الجميلة، لا يُمكن أن يحرم باعتباره صوت آلة، أو صوت إنسان، أو صوت حيوان، وإنما يُحرم إذا استُعين به على محرم، أو اتُّخِذ وسيلةً إلى محرم، أو ألْهَى عن واجب.
وهكذا يجب أن يعلم الناس حُكم الله في مثل هذه الشئون. ونرجو بعد ذلك ألا نسمع القول يُلقى جُزافًا في التحليل والتحريم؛ فإن تحريم ما لم يُحرمه الله أو تحليل ما حرَّمه الله كلاهما افتراء وقوْل على الله بغير علم: (قُلْ إنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ومَا بَطَنَ والإثْمَ والبَغْيَ بِغَيْرِ الحَقِّ وأنْ تُشْرِكُوا باللهِ مَا لمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلطَانًا وأنْ تَقُولُوا علَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ) . (الآية: 33 من سورة الأعراف) .