فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 498

مواقيت الصلاة والصيام:

هل يُصام رمضان حيث النهار ستة أشهر، وكيف يصام؟

فرض الله على المُؤمنين خمْس صلوات في اليوم والليلة، وبيَّن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقوله وفِعله أوقاتها فيها، فحدَّد الصبْح من طلوع الفجر إلى شروق الشمس، وللظهر من زوال الشمس عن كبِد السماء إلى صيرورة ظلِّ كل شيءٍ مثله أو مثْليه، وللعصر من نهاية وقت الظهر إلى غروب الشمس، وللمغرب من غروب الشمس إلى غياب الشفق.

وفرض عليهم ـ أيضًا ـ صوم شهر هلاليٍّ من السَّنَة، وبيَّن أنه شهر رمضان، وقال ـ عليه السلام ـ: الشهرُ هكذا أو هكذا، بإشارةٍ تدلُّ على أنه إما ثلاثين يومًا أو تسعةً وعشرينَ يومًا، ولا ريب أن بيان أوقات الصلاة في اليوم والليلة وبيان الشهر في السنة ـ على هذا الوجه الذي عُرف، وتناقَله الناس جيلًا بعد جيل ـ إنما كان بما يُناسب حال البلاد المعتدلة التي تتجلّى أوقاتها المُحددة في اليوم والليلة، ويتجلَّى رمضانُها في السَّنة وهي القِسْم الأعظم من الكرة الأرضية.

ولم يكن معروفًا للناس في وقت التشريع أن في الكرة الأرضية جهات تكون السنة فيها يومًا وليلة، نِصفها نهار ونصفها ليل، وجهات أخرى يطول نهارُها حتى لا يكون ليلها إلا جزءًا يسيرًا، ويطول ليلها حتى لا يكون نهارها إلا جزءًا يسيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت