فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 498

مَواقيتهم حسب أقرب البلاد المُعتدلة إليهم:

وإذنْ، لا يبقى طريقًا لقيامهم بواجبهم الديني ـ على وجه مَقدور لهم ميْسور ومُحقق للفائدة المَرجُوة من التكليف ـ سوى أن يُقدِّروا أيامهم ولياليهم وأشهرهم بحساب أوقات أقرب البلاد المُعتدلة إليهم، أي حساب البلاد القريبة منهم، التي تتميز فيها الأوقات، ويتَّسِع كل من ليلها ونهارها لمَا فُرض من صوم وصلاة على الوجه الذي يُحقق حِكمة التكليف دون مشقَّة أو إرهاق.

ولا ريب أن أهل هذه الجهات لابد أن يكونوا قد اتَّخذوا طريقًا لتقدير الأيام والأشهر فيما يختصُّ بحياتهم العامة من أعمال وعُقود.

وإذنْ فمِن السهل أن يتَّخِذُوا في تحديد أوقات عبادتهم ما عُرف في أقرب البلاد المُعتدلة إليهم. وبهذا يستطيعون أداء فروضهم الدينية من صلاة وصوم على وجه مُحدَّد كامل لا عُسر فيه ولا إرهاق: (يُرِيدُ اللهُ بكمُ اليُسْرَ ولا يُريدُ بِكُمُ العُسْرَ ولِتُكْمِلُوا العِدَّةَ ولِتُكَبِّرُوا اللهَ علَى مَا هَداكُمْ ولعلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت