فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 498

زمان ومكان ذبح الهدْي:

وكما عرض القرآن للهدْي من جهة التنويه بشأنه، ومن جهة الحالات التي يُطلب فيها عينًا أو تَخْيِيرًا بينه وبين غيره، عرض له من جهة المكان الذي يُذبح فيه: (ثُمَّ مَحِلُّهَا إلى البيتِ العَتِيقِ) . (هَدْيًا بَالِغَ الكَعْبَةِ) . (حتى يَبْلُغ الهَدىُ مَحِلَّهُ) . والمراد، لما دلَّ عليه قول الرسول وعمله، الحرَم كله، وقد صحَّ عنه ـ عليه السلام ـ:"إنَّ مِنًى كُلَّهَا مَنْحَرٌ، وإنَّ مكةَ وفِجاجها مَنْحَرٌ".

وإذنْ، ففي مكان ذبْحه مُتَّسَعٌ، ومتسع عظيم، وليس خاصًّا بمِنًى كما يظن كثير من الناس.

أما الوقت الذي يُذبح فيه الهدي فلم يعرض له القرآن، ولم يصحّ في تعيينه حديث، وإذنْ، فلمَن وجب عليه الذبح عينًا أن يذبح هديه في أي وقت شاء بعد أن وجب عليه، وليس هناك ذبْح يتعيَّن زمنه سوى"الأُضحية"التي تكون في أيام النَّحْر الثلاثة، وهي غير الهدْي، وهي لا تجب ـ إن صحَّ أنها واجبة ـ على حاجٍّ أو مسافر.

وقد بيَّن الفقهاء أن هدْي التمتُّع يجوز ذبْحه بمكة قبل الخروج إلى عرفة، بل قبل الإحرام بالحجِّ، وهو أهم ما يجري فيه الجدل بين الناس، وأهم ما يحدث به تلك الظاهرة الكريهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت