فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 498

مباءة للمفاسد:

ومهما قال عُشاق الموالد، والمُتكسبون بها ومُروِّجوها ـ من أن فيها ذِكْرَ الله والمَواعظ وفيه الصدقات، وإطعام الفقراء ـ فإن بعض ما نراه فيها ويراه كل الناس ـ من ألوان الفُسوق وأنواع المَخازي، وصور التهتُّك، والإسراف في المال ـ ما يُحتِّم على رجال الشئون الاجتماعية، وقادة الإصلاح الخُلقي والديني المبادرة بالعمل على إنْهائها ووضْع حدٍّ لمَخازيها، وتطهير البلاد مِن وَصْمَتِهَا. ولقد صارت بحقٍّ ـ لسُكوت العلماء عنها، ومُشاركة رجال الحُكم فيها ـ مباءةً عامة تُنتهك فيها الحُرمات، وتُراق في جوانبها دماء الأعراض، وتُمسخ فيها وُجوه العبادة، وتُستباح البِدَعُ والمُنكرات، ولا يقف فيها أرباب الدِّعارة عند مظهر أو مظهرين من مظاهر الدعارة العامة، وإنما يُنكرون ويَبتدعون ما شاء لهم الهوَى من صور الدعارة المُقوِّضة للخُلق والفضيلة.

ومِن أشد ما يُؤلم، أن نرى كثيرًا من تلك المناظر الداعرة تُطوِّق في المدن معاهدَ العلم والدين ومساجد العبادة والتقوى، على مَسْمَعٍ ومرأى من رجال الحكم، ورجال الدين أرباب الدعوة والإرشاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت