مكانة الجمعة في الإسلام:
نرى في المساجد يوم الجمعة مَظاهرَ لتَصَرُّفاتٍ سيئة لا تَلِيقُ بجلال المسجد، نرجو من فضيلتكم أن تكتبوا عن الآداب التي يجب أن يرعاها المسلمون حين يدخلون بيوت الله.
قال ـ تعالى ـ: (يا أيُّها الذينَ آمَنُوا إذَا نُودِيَ للصلاةِ مِن يَوْمِ الجُمعةِ فاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللهِ وذَرُوا البَيْعَ ذَلكُمْ خيْرٌ لكُمْ إنْ كنتمْ تَعلمونَ. فإذا قُضِيَتِ الصلاةُ فَانْتَشِرُوا في الأرضِ وابْتَغُوا مِن فضْلِ اللهِ واذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لعلَّكمْ تُفْلِحُونَ) . (الآية 9ـ 10 من سورة الجمعة) .
وهكذا يجمع الله للمُؤمنين بين الدين والدنيا، بين عبادة ربِّهم والسعْي على رِزقهم، ولا يتركهم للدين يأخذهم من الدنيا، ولا للدنيا تأخذهم من الدِّين، بل يُكلفهم الأمرين معًا، ويجعلهما سبيل فلاحِهم وسعادتهم، ويجعل دعوتَهم وشعارَهم:"رَبَّنا ءَاتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفي الآخرةِ حسنةً وقِنَا عَذَابَ النَّارِ). (الآية: 200 من سورة البقرة) ."
والجمعة هي تِلكم الفريضة الأسبوعية التي يجتمع لها المُؤمنون بشعورٍ واحد في زمن واحد. يَخلعون أنفسهم ساعة مِن دُنياهم، يَفْرُغونَ فيها لربهم، فيُناجونه ويستحضرون عظمته، ويلتمسون منه العفْو والرِّضا، ويستمطرونه الحوْل والقوة. ثم يسمعون المَواعظ المُرقِّقة للقلوب، المُهذِّبة للنفوس، المُرْشدة إلى وُجوه السعادة في الدنيا والآخرة (وَلوْ أنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لكَانَ خَيْرًا لهمْ وأشدَّ تَثْبِيتًا وإذًا لآتَيْنَاهُمْ مِن لَدُنَّا أجْرًا عظيمًا ولَهَدَيْنَاهمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) . (الآيات 66ـ 67ـ 68 من سورة النساء) .